• التاريخ القديم والذي يبدأ بظهور الحروف الأبجدية وينتهي بسقوط روما؛
• التاريخ الوسيط الذي ينتهي باكتشاف أمريكا؛
• التاريخ الحديث والذي ينتهي بالثورة الفرنسية؛
• التاريخ المعاصر الذي ينتهي بالحرب العالمية الثانية، والتي تشكل في حد ذاتها بداية التاريخ الحديث حسب الأستاذ المحاضر.
وأبرز الأستاذ ليمان، في هذا اللقاء الذي حضره كل من السادة: أحمد بوكوس عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وعمار أكراز المدير المساعد للمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث ومصطفى أعشي أستاذ التاريخ القديم وعدد من المهتمين، الأهمية التي يكتسيها هذا التحقيب وخاصة أنه عملية أكاديمية محضة، تهدف تسهيل دراسة التاريخ، موضحا أن هذا التقسيم العالمي المنجز من طرف مؤرخي أوربا والغرب لا يخدم مصالح الحضارات الأخرى على اعتبار تغييب شعوب هذه الحضارات التي ساهمت بشكل مباشر أو غير مباشر في بناء الحضارة الإنسانية. وبخصوص التاريخ القديم لشمال إفريقيا، أوضح الأستاذ المحاضر أن الحقب المعمول بها في هذه الفترة هي الحقبة الفينيقية والبونية والموريطانية والرومانية والرومانية المتأخرة.
ووصف هذا التحقيب بالاستعماري لأنه يتحدث عن استعمار القرطاجيين والرومان لشمال إفريقيا، باستثناء الفترة الموريطانية وتساءل الأستاذ ليمان عن سبب تغييب دور الساكنة المحلية، وما هي أسباب إقصائها حتى في التسمية، وخاصة الأمازيغ، في الفترة المورية التي عرفت علاقات اقتصادية قائمة بين السكان المحليين والفينيقيين وخاصة على مستوى التبادل التجاري. كما أبرز أن منطقة شمال إفريقيا حافظت على استقلالها السياسي تجاه قرطاج، مضيفا أن الفترة الفينيقية القديمة عرفت تجمعات سوسيو اقتصادية وثقافية لأمازيغ شمال إفريقيا، وأعطى أمثلة من الفترة الموريطانية في عهد الملكين الأمازيغيين يوبا الثاني وبوكوس ( 80 ق م ) اللذين شكلت شمال إفريقيا في عهدهما قوة سياسية، بحيث ساهم يوبا الثاني في تطوير المؤسسات والمدن وأنشأ عاصمتين: موريطانيا الشرقية وموريطانيا الغربية.
وبعد تقديم شروحات حول كل فترة أشار الأستاذ ليمان إلى أن هذه الندوة تشكل مناسبة لتعميق التفكير حول إمكانية رد الاعتبار للتاريخ القديم ودور الساكنة المحلية في صياغة أحداثه، ودعا إلى وضع تحقيب علمي أكاديمي، ووضع كتابة جديدة لتاريخ المغرب تراعي العنصر المحلي، ورد الاعتبار لما قدمه في سجل التاريخ الإنساني، وذلك اعتمادا على تراكمات الوثائق والآثار.
وعلى هامش هذه الندوة أكد عمار أكراز في تصريح بالمناسبة أن مثل هذه اللقاءات تشكل مناسبة لإبراز أهمية الجذور التاريخية للحضارة الأمازيغية، وكذا البحث في الثقافة المادية للساكنة الأمازيغية، وذلك بشكل موضوعي علمي، خاصة وأن النصوص التاريخية قليلة إن لم نقل نادرة فيما يخص دور الأمازيغ في منظومة البحر الأبيض المتوسط انطلاقا من الفترات الفينيقية والرومانية، كما أشار إلى أن إعادة التحقيب يستلزم أبحاثا موضوعية وعلمية دقيقة.

إرسال تعليق