وإذا كانت هذه التبعية قد بدأت منذ مطلع
القرن السادس عشر ( خصوصاً بالنسبة لأمريكا اللاتينية نتيجة لسياسة التعمير
التي عرفتها ثم نتيجة لظهور نظام اقتصادي جديد مرتبط باكتشافها هو
المركانتيلية) فإنها تكرست منذ القرن التاسع عشر نتيجة للثورة الصناعية وما
رافقها من مفاهيم مثل الإمبريالية و "أوربة العالم" Européanisation du
monde وتقسيم هذا العالم إلى مركز وهوامش. هذه التبعية لا زالت مستمرة إلى
اليوم وإن تغيرت المصطلحات؛ حيث استعملت عبارات جديدة دائماً مفروضة من
طرف الغرب لعل آخرها مصطلح العولمة. ولرصد خصوصيات هذه التبعية قمنا بتتبع
مراحل تطور العلاقات بين أوربا ومنطقتي مركوزور والمغرب العربي منذ ظهور
المشروع الإمبريالي الأوربي في القرن التاسع عشر وإلى غاية تطبيق السياسة
الأوربية الجديدة التي يشرف عليها الاتحاد الأوربي.
1- الثورة الصناعية ونشوء علاقات جديدة في التعامل بين أوربا والمنطقتين:
لقد كرست الثورة الصناعية ومنذ منتصف القرن
التاسع عشر مفهوم "أوربة العالم" L'européanisation du monde والذي جعل
ونتيجة للتحولات الاقتصادية التي عرفها العالم، من أوربا مركز هذا العالم
بينما جعل ما دونها هامشه والذي حدد له كإطار للمساهمة في الدورة
الاقتصادية، تزويد أوربا بالمواد الخام و استهلاك موادها المصنعة، في هذا
السياق الجديد كان على المنطقتين اللتين تعرفان اليوم بمركوزور والمغرب
العربي أن تساهما في هذا المسلسل بالطريقة التي فرضته بها أوربا وخصوصاً
إنجلترا وفرنسا. وإذا كانت الغاية واحدة فإن الطرق المستعملة في المنطقتين
من طرف الأوربيين لانجاح مخططاتهم الاقتصادية لم تكن كذلك.
فبلدان مركوزور حققت استقلالها منذ الربع
الأول من القرن التاسع عشر، وكان تحقيق آخر هذه البلدان وهي الأورغواي
لاستقلالها وبالتالي انفصالها عن الوحدة التي تربطها بالبرازيل عام 1828
نتيجة لتدخل الإنجليز الذين كانوا يرون في تلك الوحدة تهديداً لمصالحهم
الاقتصادية بالمنطقة، كما كانوا يرون في تكثيف حضورهم بالأورغواي وسيلة
للتدخل التدريجي في كل من الأرجنتين والبرازيل المجاورتين، وهو ما سوف
يتحقق بنجاح كبير منذ منتصف القرن التاسع عشر.
وإذا كان الفرنسيون قد فشلوا في تشكيل أية
منافسة فعلية للإنجليز في البلدان التي تعرف حالياً بمركوزور فإن الأمر لم
يكن كذلك في منطقة المغرب العربي، فقد كانت المنافسة الإنجليزية- الفرنسية
خلال القرن التاسع عشر على أشدها في مضيق جبل طارق حيث كانت بواخر كل طرف
تعترض بواخر الطرف الآخر[3] ،وهو ما أدى إلى عرقلة الحركة التجارية للبلدين
مع بلدان المغرب العربي. ويظهر أن فرنسا كانت عاقدة العزم على عدم فسح
المجال في المغرب العربي لأي كان من أجل استغلال المنطقة اقتصادياً[4]. وقد
كان احتلالها أولاً للجزائر
( عام1830) ثم بعد ذلك لتونس (عام 1880)
وأخيراً للمغرب (عام 1912)، بمثابة بلورة لسياستها الإمبريالية الرامية
للاستئثار بالمنطقة اقتصادياً. ومما نسجله هنا هو أن إبعاد الإنجليز عن
المغرب العربي ترك لفرنسا اليد الطولى للاستغلال الاقتصادي بطريقة أكثر
شراسة من تلك التي قام بها الإنجليز في مركوزور.
ولابراز ثقل الاستغلال الاقتصادي الأوربي في
منطقتي مركوزور والمغرب العربي سوف نأخذ كنموذج كلا من الأرجنتين
والجزائر، فبالنسبة للأولى فاقت الاستثمارات الإنجليزية بها منذ منتصف
القرن التاسع عشر وإلى غاية اندلاع الحرب العالمية الأولى استثماراتها في
كل بلدان أمريكا اللاتينية مجتمعة وهذا ما جعل لينين عند حديثة عن
الإمبريالية الأوربية التي استهدفت إفريقيا وآسيا خلال القرن التاسع عشر
يدخل الأرجنتين ضمن البلدان التي عرفت نفس المصير، حيث سماها "شبه مستعمرة
إنجليزية"[5].
لقد تركزت الاستثمارات الإنجليزية في هذا
البلد في القطاعات التي تخدم حاجيات الإنجليز مثل الجلود و الحبوب المعدة
للتصدير والتي مرت من 60 ألف طن عام 1872 إلى 13 مليون عام 1891 ، والسكك
الحديدية لربط مناطق إنتاج هذه المواد وغيرها من المواد الأولية بالموانئ
حيث تصدر نحو إنجلترا، وهكذا ففي نهاية القرن التاسع عشر كان الإنجليز
يسيطرون بشكل كامل على شبكة السكك الحديدية الموجودة في البلاد، ولم تحتفظ
الدولة الأرجنتينية إلا بالخطوط التي لا ترتبط بمراكز الإنتاج الفلاحي،
بالاضافة إلى ذلك تمكن الإنجليز وبفضل القروض التي منحوها للحكومة
الأرجنتينية من أجل توسيع ميناء بوينوس أيرس من الحصول على امتيازات
متعددة، وكان النجاح الاقتصادي الذي حققوه وراء إنشائهم لمجموعة من البنوك
أولها بنك لندن وأمريكا اللاتينية الذي فتح أبوابه ببوينوس أيرس عام 1862،
كما بدؤوا في نفس المرحلة بالاستثمار في الصناعات الغذائية المعدة
للتصدير خصوصاً اللحوم المصبرة. وقد كان الأجانب و خصوصاً الإنجليز
يسيطرون في نهاية القرن التاسع عشر على نصف القطاعات الاقتصادية المنتجة
الموجودة في البلاد، وهذا ما جعل الأرجنتين رغم مساعي حكومة الجنرال "خوليو
روكا" Julio Roca و حكومة خلفه "خواريس ثيلمان" Juares Celmán لوضع أسس
اقتصاد وطني، عاجزة عن التخلص من الهيمنة الإنجليزية. وتُبين لنا المعطيات
التي نتوفر عليها أن كل محاولة في هذا الاتجاه كانت تصطدم بالمصالح
الاقتصادية الإنجليزية المتغلغلة في البلاد، على سبيل المثال فإن محاولة
إقامة صناعة وطنية في مجال النسيج ورغم توفر المواد الأولية كان مصيرها
الفشل، لما يلحق ذلك من أضرار بالنسيج المستورد من إنجلترا، وهكذا اضطر
أول مصنع أرجنتيني لصناعة النسيج والذي فتح أبوابه عام 1873 لإعلان
إفلاسه بعد مدة وجيزة من إنشائه.
وأمام تزايد الطلب الأوربي أساساً الإنجليزي
على المنتوجات الفلاحية الأرجنتنية وبسبب الحاجة إلى اليد العاملة الرخيصة
للاشتغال في هذا القطاع، وبحكم أن الهجرة الإنجليزية أهمت النخبة من
الرأسماليين، فقد شجعت الحكومة الأرجنتينية الهجرة من أوربا المتوسطية حيث
توافد على البلاد ما بين 1880 و اندلاع الحرب العالمية الأولى عشرات الآلاف
من الإيطاليين والإسبان[6].
وبخلاف هجرة الإنجليز ذات الطابع النخبوي
فإن فرنسا وفي إطار مشروعها الاستعماري بالجزائر هدفت إلى نقل أكبر عدد من
الفرنسيين من أفراد البروليتاريا إلى المستعمرة على عهد الجمهورية الثالثة
(1848-1852)، وكان ذلك من خلال إغرائهم بالأراضي الخصبة التي أخذتها عنوة
من الجزائريين، مقابل ذلك عملت على عرقلة (وإن لم تمنع ذلك) هجرة الأوربيين
من إسبان وإيطاليين[7].
وقد تمكن الفرنسيون بفضل هذه السياسة من
تحويل الجزائر إلى مصدر إغراء اقتصادي ليس فقط في مجال الفلاحة وإنما كذلك
في مجالات التجارة والصناعة والبنوك[8]، وهو ما سمح بظهور هجرة من نوع آخر
تمثلها النخبة الرأسمالية، التي أصبحت مصالحها متجذرة في الجزائر منذ
الحرب العالمية الأولى وإلى غاية حصول هذا البلد على استقلاله. هذه الوضعية
لم نسجلها بالنسبة للانجليز في الأرجنتين، حيث أن مصالحهم الاقتصادية بدأت
تجد منافسة من طرف المؤسسات الأمريكية العملاقة التي ازدهرت بشكل كبير
خلال مرحلة ما بين الحربين ووجدت في الأرجنتين إحدى أهم أسواقها، وبهذه
الطريقة حل الرأسمال الأمريكي محل الرأسمال الإنجليزي في سياسته المعرقلة
لبناء اقتصاد وطني غير تابع كما خططت له الأرجنتين بعد الحرب العالمية
الثانية، عندما حاولت الاستفادة من الثروات الضخمة التي حصلت عليها من
صادراتها الفلاحية إلى أوربا المخربة من جراء الحرب[9].
2- تأسيس السوق الأوربية المشتركة وقيام نوع جديد من التعاون بين المنطقتين:
أدركت أوربا بعد الحرب العالمية الثانية أن العالم مقبل على تحولات عميقة كان أهمها نهاية الإمبريالية وتقسيم العالم إلى قطبين أصبحا يتنافسان سياسياً واقتصادياً -في إطار ما عرف بالحرب الباردة- على استقطاب المناطق التي كانت إلى ذلك التاريخ تدور في فلك إنجلترا وفرنسا، وحتى تحاول الحفاظ على ما يمكن الحفاظ عليه من مصالح اقتصادية بدرجة أولى، حاولت بلدان السوق الأوربية المشتركة منذ مطلع الستينات توقيع اتفاقيات تعاون اقتصادي مع مستعمراتها القديمة. وإذا كان الاهتمام قد انصب في البداية على المستعمرات الفرنسية بإفريقيا جنوب الصحراء ثم بعد ذلك على بلدان الكاريببي والمحيط الهادي[10]، فإنه سرعان ما امتد ليشمل مناطق أخرى من بينها المغرب العربي ومركوزور، وذلك من خلال توقيع اتفاقيات تعاون تجاري، كانت غاية الاتحاد منها دعم حضوره وتحسين وضعيته التجارية في المنطقتين، مقابل ذلك كانت غاية المنطقتين تنويع منافذهما ومدهما بالتكنولوجية لبناء صناعة وطنية واستقطاب رؤوس الأموال الأوربية.
أدركت أوربا بعد الحرب العالمية الثانية أن العالم مقبل على تحولات عميقة كان أهمها نهاية الإمبريالية وتقسيم العالم إلى قطبين أصبحا يتنافسان سياسياً واقتصادياً -في إطار ما عرف بالحرب الباردة- على استقطاب المناطق التي كانت إلى ذلك التاريخ تدور في فلك إنجلترا وفرنسا، وحتى تحاول الحفاظ على ما يمكن الحفاظ عليه من مصالح اقتصادية بدرجة أولى، حاولت بلدان السوق الأوربية المشتركة منذ مطلع الستينات توقيع اتفاقيات تعاون اقتصادي مع مستعمراتها القديمة. وإذا كان الاهتمام قد انصب في البداية على المستعمرات الفرنسية بإفريقيا جنوب الصحراء ثم بعد ذلك على بلدان الكاريببي والمحيط الهادي[10]، فإنه سرعان ما امتد ليشمل مناطق أخرى من بينها المغرب العربي ومركوزور، وذلك من خلال توقيع اتفاقيات تعاون تجاري، كانت غاية الاتحاد منها دعم حضوره وتحسين وضعيته التجارية في المنطقتين، مقابل ذلك كانت غاية المنطقتين تنويع منافذهما ومدهما بالتكنولوجية لبناء صناعة وطنية واستقطاب رؤوس الأموال الأوربية.
2-1-اتفاقيات التعاون مع بلدان المغرب العربي:
إن انسحاب فرنسا من المغرب وتونس عام 1956 ثم من الجزائر عام 1962، كان يعني نهاية الاستعمار السياسي لكنه لم يكن يعني نهاية الهيمنة الاقتصادية، خصوصاً وأن المصالح الاقتصادية الفرنسية كانت لا تزال متغلغلة بشكل كبير، فقد كانت المؤسسات الفرنسية تحتكر مختلف القطاعات الحيوية مثل البنوك والنقل والمناجم والتجارة الخارجية والنشاط الزراعي والعقاري، غير أنه بدأت تظهر في البلدان الثلاث ملامح هوية اقتصادية وإن كانت لم تستطع التخلص من النموذج الأوربي؛ حيث اختار كل من المغرب وتونس النهج الليبرالي بينما اختارت الجزائر النهج الاشتراكي. في ظل هذا سعت فرنسا لتضع أي تعاون مستقبلي مع أي بلد من بلدان المغرب العربي في إطار أوسع يشمل السوق الأوربية المشتركة ككل، وقد لقيت استجابة لذلك منذ مطلع الستينات خصوصاً من طرف المغرب وتونس[11]. وسوف يتكلل كل هذا بتوقيع أول اتفاقيتي "تشارك" "Association" مع المغرب وتونس عام 1969، نصتا على فتح أسواق البلدين للمنتوج الأوربي وتصدير المنتوجات الفلاحية والصناعية من البلدين إلى السوق[12]. و كانت للاتفاقيتين صلاحية محدودة من الناحية الزمنية حيث انتهى العمل بهما عام 1974، آنذاك بدأت السوق الأوربية المشتركة المفاوضات مع البلدين من جديد وكذا مع الجزائر انتهت بتوقيع اتفاقيات تعاون "Coopération"بشكل منفصل مع كل من البلدان الثلاث عام 1976، وقد ركزت هذه الاتفاقيات على التعاون الإقليمي في مجالي التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
إن انسحاب فرنسا من المغرب وتونس عام 1956 ثم من الجزائر عام 1962، كان يعني نهاية الاستعمار السياسي لكنه لم يكن يعني نهاية الهيمنة الاقتصادية، خصوصاً وأن المصالح الاقتصادية الفرنسية كانت لا تزال متغلغلة بشكل كبير، فقد كانت المؤسسات الفرنسية تحتكر مختلف القطاعات الحيوية مثل البنوك والنقل والمناجم والتجارة الخارجية والنشاط الزراعي والعقاري، غير أنه بدأت تظهر في البلدان الثلاث ملامح هوية اقتصادية وإن كانت لم تستطع التخلص من النموذج الأوربي؛ حيث اختار كل من المغرب وتونس النهج الليبرالي بينما اختارت الجزائر النهج الاشتراكي. في ظل هذا سعت فرنسا لتضع أي تعاون مستقبلي مع أي بلد من بلدان المغرب العربي في إطار أوسع يشمل السوق الأوربية المشتركة ككل، وقد لقيت استجابة لذلك منذ مطلع الستينات خصوصاً من طرف المغرب وتونس[11]. وسوف يتكلل كل هذا بتوقيع أول اتفاقيتي "تشارك" "Association" مع المغرب وتونس عام 1969، نصتا على فتح أسواق البلدين للمنتوج الأوربي وتصدير المنتوجات الفلاحية والصناعية من البلدين إلى السوق[12]. و كانت للاتفاقيتين صلاحية محدودة من الناحية الزمنية حيث انتهى العمل بهما عام 1974، آنذاك بدأت السوق الأوربية المشتركة المفاوضات مع البلدين من جديد وكذا مع الجزائر انتهت بتوقيع اتفاقيات تعاون "Coopération"بشكل منفصل مع كل من البلدان الثلاث عام 1976، وقد ركزت هذه الاتفاقيات على التعاون الإقليمي في مجالي التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ورغم أن هذه الاتفاقيات لم تكن محدودة من
الناحية الزمنية فإنها أصبحت ومنذ منتصف الثمانينات لا ترقى لما تتطلع إليه
بلدان المغرب العربي، خصوصاً المغرب وتونس واللذين تعرضت صادراتهما
الفلاحية لأضرار متفاوتة بسبب منافسة المنتوجات -أساساً الفلاحية-
الإسبانية والبرتغالية عقب دخول البلدان إلى السوق عام 1986. ورغم أن
المفاوضات بقيت مستمرة، ورغم توقيع بعض الاتفاقيات في مجالات محددة[13]،
فقد استمرت علاقات التعاون بين المنطقتين خاضعة لاتفاقيات 1976، إلى غاية
منتصف التسعينات حيث تم توقيع اتفاقيات جديدة.
لقد اقتنع الطرفان أن التحولات السياسية
والاقتصادية التي عرفتها المنطقة والعالم ككل منذ نهاية الثمانينات تحتم
إعادة النظر في التعاون القائم بينهما، وكان توقيع اتفاق برشلونة بين
الاتحاد وبلدان المتوسط الجنوبي عام 1995، بمثابة المدخل لتوقيع اتفاقيات
شراكة "Partenariat" منفصلة مع عدد من بلدان المتوسط الجنوبي كان أولها مع
تونس عام 1995 ومع المغرب عام 1996 [14].
2-2- اتفاقيات التعاون مع بلدان مركوزور:
إن المناطق الوحيدة التي حظيت باهتمام السوق الأوربية المشتركة في أمريكا اللاتينية في مطلع الستينات هي بلدان الكاريبي والمحيط الهادي وذلك في إطار اتفاقية السوق مع بلدان ACP" " كما مر بنا، أما الاتفاقيات التجارية مع البلدان التي تعرف اليوم بمركوزور فتعود إلى مطلع السبعينات وقد تم توقيع أولاها مع الأرجنتين عام 1971 ثم مع الأورغواي عام 1973 ومع البرازيل عام 1974[15].
إن المناطق الوحيدة التي حظيت باهتمام السوق الأوربية المشتركة في أمريكا اللاتينية في مطلع الستينات هي بلدان الكاريبي والمحيط الهادي وذلك في إطار اتفاقية السوق مع بلدان ACP" " كما مر بنا، أما الاتفاقيات التجارية مع البلدان التي تعرف اليوم بمركوزور فتعود إلى مطلع السبعينات وقد تم توقيع أولاها مع الأرجنتين عام 1971 ثم مع الأورغواي عام 1973 ومع البرازيل عام 1974[15].
وبحكم أن هذه الاتفاقيات لم تكن محصورة من
الناحية الزمنية، فقد استمر العمل بها إلى غاية توقيع "اتفاقية الشراكة" مع
بلدان مركوزور مجتمعة عام 1995 كما سنرى[16]، غير أن هذه الاتفاقيات كان
يتم مراجعتها باستمرار، وهكذا ففي 1982 قام الاتحاد بتوقيع برتوكول إضافي
مع الأورغواي كما حول الاتفاقية الموقعة مع البرازيل إلى "اتفاقية إطار"
"Accord cadre".
وبجانب توقيعها لاتفاقيات ثنائية استفادت
بلدان مركوزور من برنامج التعاون المالي والتقني الذي وقعه الاتحاد مع
بلدان أمريكا اللاتينية عام 1976، كما استفادت خصوصاً البرغواي عام 1981 من
البرنامج الذي وضعه الاتحاد لدعم التنمية ومحاربة التهميش في بلدان أمريكا
اللاتينية الأكثر فقراً.
وإذا ما عدنا إلى اتفاقية مركوزور مع
الاتحاد الأوربي والتي تعتبر من أهم الاتفاقيات التي وقعها الاتحاد خلال
مرحلة التسعينات مع البلدان النامية[17]، نجد أن الغالب عليها هو الطابع
الاقتصادي،خصوصاً جانب التجارة الحرة، لما يشكل ذلك من إغراء لمنتوجات
الاتحاد الصناعية والتي تسعى للاستفادة من سوق يزيد عدد مستهلكيها عن
مائتي مليون نسمة، ورغم أن الاتفاقية تتوقف كذلك عند الجانب الاجتماعي
والسياسي والثقافي والأمنيفإن هذه الجوانب وكما كان الحال مع اتفاقيتي
الشراكة مع المغرب وتونس، لم تنل لحد الآن من الناحية العملية الاهتمام
الذي تستحق[18].
إن توقفنا عند مختلف الاتفاقيات التي أشرنا
إليها يبين لنا سقوطها في التعميم، بحيث إنها لا تأخذ بعين الاعتبار
خصوصيات البلدان الموقعة، فاتفاقيات الجيل الأول الموقعة مع بلدان المغرب
العربي هي تقريباً نفسها، إذلم يكن يتجاوز الأمر تغيير اسم البلد
الموقع[19]، وهذا ما نسجله كذلك بالنسبة لاتفاقيات الجيل الأول مع بلدان
مركوزور، هذه الوضعية وإن لم تسجل بالنسبة لاتفاقية 1995 مع مركوزور التي
وبحكم تحولها إلى تكتل جهوي وقعت الاتفاقية المذكورة بشكل مشترك، فإن الأمر
لا زال كما كان عليه بالنسبة لبلدان المغرب العربي؛ فأمام تعذر تكوينها
لكتلة تسمح لها بتوقيع اتفاقيات مشتركة مع الاتحاد (رغم مرور أكثر من عشر
سنوات على تأسيس اتحاد المغرب العربي) فإن تلك التي وقعتها بشكل منفصل خلال
التسعينات مع الاتحاد بقيت وكما هو الشأن بالنسبة لاتفاقيات السبعينات
نسخاً من بعضها البعض.
من جهة أخرى نسجل أنه وإذا كانت اتفاقيات
الجيل الأول مع المنطقتين لم تعط أهمية ذات بال للديمقراطية، بحيث نجد أن
السوق الأوربية المشتركة لم تكن ترى في الأنظمة الديكتاتورية القائمة في
المغرب العربي وخصوصاً مركوزور خلال السبعينات أي عائق للتعاون الاقتصادي
معها ، فإن هذه الوضعية وإن تغيرت من حيث الصيغة بالنسبة لاتفاقيات الجيل
الثالث فهي لم تتغير في الواقع، فمن أجل حماية مصالحه لا يتردد الاتحاد أو
بعض أعضائه في التصفيق لبعض الممارسات غير الديموقراطية التي تعيشها بعض
بلدان المنطقتين، الشيء الذي ولد قناعة بأن ما تضمنته اتفاقيات الجيل
الثالث من فصول تعتبر الديموقراطية شرطاً أساسياً لضمان التعاون مع
المنطقتين هو مجرد شعارات، ليس فقط لأن الاتحاد يغض الطرف عن بعض الممارسات
غير الديموقراطية التي لا زالت تعرفها المنطقتان، وإنما لأن المطالبة
بالديموقراطية يتم حسب المفهوم الأوربي لهذه الديموقراطية دون أن تأخذ بعين
الاعتبار الواقع السياسي والاجتماعي و الاقتصادي والثقافي للبلدان
المعنية، وهو ما يتم بطبيعة الحال بشكل مقصود، لأن الغاية قبل كل شيء هي
الحفاظ على المصالح الأوربية، وهنا يكمن الخلل الرئيسي المسؤول عن فشل
التعاون الأوربي مع بلدان المنطقتين والذي يسميه مارتنث مونتافث عند حديثه
عن فشل التعاون المتوسطي- الأوربي بغياب الإرادة السياسية[20].
3-تقييم الحضور الاقتصادي الأوربي بالمنطقتين:
ولتقييم أهمية الحضور الاقتصادي الأوربي بالمنطقتين اعتمدنا على بعض المعطيات الإحصائية التي تهم حجم التبادل التجاري والاستثمارات والقروض والمساعدات المقدمة من طرف الاتحاد، غير أنه وقبل الخوض في ذلك ومن أجل قياس درجة الإغراء الاقتصادي الذي تمثله كل واحدة من المنطقتين بالنسبة للاتحاد الأوربي، قد يكون من المفيد إعطاء فكرة عن الإيقاع الذي تسير به التنمية فيهما.
ولتقييم أهمية الحضور الاقتصادي الأوربي بالمنطقتين اعتمدنا على بعض المعطيات الإحصائية التي تهم حجم التبادل التجاري والاستثمارات والقروض والمساعدات المقدمة من طرف الاتحاد، غير أنه وقبل الخوض في ذلك ومن أجل قياس درجة الإغراء الاقتصادي الذي تمثله كل واحدة من المنطقتين بالنسبة للاتحاد الأوربي، قد يكون من المفيد إعطاء فكرة عن الإيقاع الذي تسير به التنمية فيهما.
3-1- مستوى التنمية في المنطقتين:
عرف إيقاع التنمية تراجعاً مستمراً في بلدان المغرب العربي خلال السنوات الأخيرة، وهكذا ففي الجزائر مثلاً سجل هذا الإيقاع في نهاية الثمانينات نمواً سنوياً قدر ب 4 % إلا أنه تراجع منذ بداية التسعينات إلى 1 %سنوياً[21]، ويؤكد لنا الوضعية الصعبة التي يجتازها إيقاع التنمية في البلدان الثلاث النسب المتأخرة التي تحتلها على المستوى العالمي سواءً بالنسبة لمؤشر التنمية أو الناتج الداخلي الخام أو حجم الديون الخارجية [22]. وفيما يتعلق ببلدان مركوزور فإنها عرفت خلال مرحلة التسعينات نوعاً من الانتعاش الاقتصادي، سمح بتسجيل إيقاع نمو لا بأس به حسب ما يؤكده مؤشر التنمية والناتج الداخلي الخام[23]، غير أنه ابتداءَ من سنة 1998 عرفت بلدان مركوزور باستثناء الأورغواي تراجعا اقتصادياً كان من أسبابه تراجع أسعار صادراتها الفلاحية مثل القمح والقهوة في الأسواق الدولية. وبحكم ارتباط اقتصاديات هذه البلدان ببعضها فإن المبادلات التجارية فيما بينها خصوصاً بين البرازيل والأرجنتين اللتين تتوفران -مع المكسيك- على أكبر سوقين في أمريكا اللاتينية تضررتا بشكل واضح[24]. انطلاقاً من ذلك تراجع الناتج الداخلي الخام في كل من الأرجنتين والبرازيل والبراغواي مجتمعة ما بين 3 % و 7 % عام 1998 مقارنة مع سنة 1997[25].
عرف إيقاع التنمية تراجعاً مستمراً في بلدان المغرب العربي خلال السنوات الأخيرة، وهكذا ففي الجزائر مثلاً سجل هذا الإيقاع في نهاية الثمانينات نمواً سنوياً قدر ب 4 % إلا أنه تراجع منذ بداية التسعينات إلى 1 %سنوياً[21]، ويؤكد لنا الوضعية الصعبة التي يجتازها إيقاع التنمية في البلدان الثلاث النسب المتأخرة التي تحتلها على المستوى العالمي سواءً بالنسبة لمؤشر التنمية أو الناتج الداخلي الخام أو حجم الديون الخارجية [22]. وفيما يتعلق ببلدان مركوزور فإنها عرفت خلال مرحلة التسعينات نوعاً من الانتعاش الاقتصادي، سمح بتسجيل إيقاع نمو لا بأس به حسب ما يؤكده مؤشر التنمية والناتج الداخلي الخام[23]، غير أنه ابتداءَ من سنة 1998 عرفت بلدان مركوزور باستثناء الأورغواي تراجعا اقتصادياً كان من أسبابه تراجع أسعار صادراتها الفلاحية مثل القمح والقهوة في الأسواق الدولية. وبحكم ارتباط اقتصاديات هذه البلدان ببعضها فإن المبادلات التجارية فيما بينها خصوصاً بين البرازيل والأرجنتين اللتين تتوفران -مع المكسيك- على أكبر سوقين في أمريكا اللاتينية تضررتا بشكل واضح[24]. انطلاقاً من ذلك تراجع الناتج الداخلي الخام في كل من الأرجنتين والبرازيل والبراغواي مجتمعة ما بين 3 % و 7 % عام 1998 مقارنة مع سنة 1997[25].
3-2- التبادل التجاري بين الاتحاد الأوربي والمنطقتين:
على الرغم من التباين الواضح من حيث ثقل التبادل التجاري بين كل واحدة من المنطقتين والاتحاد والذي مرده أهمية سوق مركوزور والتي تتجاوز من حيث عدد المستهلكين السوق المغاربية بثلاث مرات تقريباً، فإن هناك نقاطاً مشتركة تهم تبادلهما التجاري مع الاتحاد أولها الأهمية التي يمثلها الاتحاد بالنسبة لهما سواءً كمستورد أو كمصدر، وثانيها طبيعة الصادرات والواردات حيث أن معظم صادرات المنطقتين إليه من المواد الأولية ومعظم وارداته من المواد المصنعة.
على الرغم من التباين الواضح من حيث ثقل التبادل التجاري بين كل واحدة من المنطقتين والاتحاد والذي مرده أهمية سوق مركوزور والتي تتجاوز من حيث عدد المستهلكين السوق المغاربية بثلاث مرات تقريباً، فإن هناك نقاطاً مشتركة تهم تبادلهما التجاري مع الاتحاد أولها الأهمية التي يمثلها الاتحاد بالنسبة لهما سواءً كمستورد أو كمصدر، وثانيها طبيعة الصادرات والواردات حيث أن معظم صادرات المنطقتين إليه من المواد الأولية ومعظم وارداته من المواد المصنعة.
وبخلاف المغرب العربي والذي بقي حجم تبادله
مع أقطاب اقتصادية أخرى أساساً الولايات المتحدة بعيداً عن حجم تبادله
التجاري مع الاتحاد، نسجل بالنسبة لمركوزور أن الفرق في حجم تبادله مع
الاتحاد لا يفوق إلا بشكل محدود حجم تبادله مع الولايات المتحدة، و على
غرار بقية التكتلات الجهوية في أمريكا اللاتينية يلقى مركوزور دعم
الولايات المتحدة التي تسعى إلى تحويل الأمريكتين إلى منطقة للتجارة الحرة
في أفق سنة 2005[26].
وبالنسبة للميزان التجاري فإن بلدان مركوزور
تمكنت خلال العقد الأخير وفي تعاملها التجاري مع الاتحاد الأوربي أن تمر
من ميزان تجاري يسجل عجزاً إلى ميزان تجاري مربح، بخلاف ذلك فإن المغرب
العربي، وباستثناء الجزائر (المستفيدة بالأساس من صادراتها من المواد الخام
والتي تمثل 95 % من مجموع صادراتها إلى الاتحاد الأوربي) فإن ميزانه
التجاري مع الاتحاد لا زال يسجل عجزاً[27].
وإذا كانت المعطيات سالفة الذكر توضح لنا
درجة تبعية اقتصاد المنطقتين للأقطاب الاقتصادية الكبرى، وأن ذلك يتم على
حساب التعامل الإقليمي بين بلدان كل مجموعة، فإننا نسجل بالنسبة لمركوزور
ومنذ عام 1995 ، تاريخ إلغاء الحواجز الجمركية على معظم مبادلاته التجارية،
نمو حجم هذا التبادل بشكل واضح[28]، بخلاف ذلك فإن حجم التبادل التجاري
بين بلدان المغرب العربي لم يسجل أي تطور[29]، وبالرجوع إلى قائمة الشركاء
التجاريين للمغرب نجد أن الجزائر تحتل الرتبة 36 بالنسبة للمصدرين والرتبة
31 بالنسبة للمستوردين، بينما تحتل تونس الرتبة 27 بالنسبة للمصدرين
والرتبة 12 بالنسبة للمستوردين[30]. وإذا كان التبادل التجاري لبلدان
المغرب العربي مع بعضها البعض محدوداً فإن تعاملها مع بلدان مركوزور لا
يتعدى المستوى الرمزي[31].
3-3- استثمارات و قروض ومساعدات الاتحاد الأوربي للمنطقتين:
إذا كانت بلدان مركوزور وإلى غاية تأسيس الوحدة الجمركية بينها قد بقي إغراؤها، وعلى غرار بلدان المغرب العربي، محدوداً بالنسبة للاستثمارات الأوربية فإن هذا الوضع سيسجل تغيراً واضحاً منذ 1991، وقد سمح نجاح السياسة الماكرو اقتصادية وما نجم عن ذلك من انتعاش اقتصادي ثم من استقرار سياسي وترسيخ للديموقراطية، سمح للمستثمرين الأوربيين وخصوصاً البنك الأوربي للاستثمارات بالقيام بمشاريع مهمة في المنطقة. وسواءً تعلق الأمر بالاستثمارات المباشرة أو غير المباشرة، فإن حجم الاستثمارات الأوربية ارتفع بشكل ملفت للانتباه خلال السنوات الأخيرة، وكانت البرازيل والأرجنتين أهم مستقطب لهذه الاستثمارات في كل أمريكا اللاتينية[32].
إذا كانت بلدان مركوزور وإلى غاية تأسيس الوحدة الجمركية بينها قد بقي إغراؤها، وعلى غرار بلدان المغرب العربي، محدوداً بالنسبة للاستثمارات الأوربية فإن هذا الوضع سيسجل تغيراً واضحاً منذ 1991، وقد سمح نجاح السياسة الماكرو اقتصادية وما نجم عن ذلك من انتعاش اقتصادي ثم من استقرار سياسي وترسيخ للديموقراطية، سمح للمستثمرين الأوربيين وخصوصاً البنك الأوربي للاستثمارات بالقيام بمشاريع مهمة في المنطقة. وسواءً تعلق الأمر بالاستثمارات المباشرة أو غير المباشرة، فإن حجم الاستثمارات الأوربية ارتفع بشكل ملفت للانتباه خلال السنوات الأخيرة، وكانت البرازيل والأرجنتين أهم مستقطب لهذه الاستثمارات في كل أمريكا اللاتينية[32].
فيما يتعلق ببلدان المغرب العربي فإن
الاستثمارات الأوربية عرفت هي الأخرى ارتفاعاً خلال عقد التسعينات، وإن كان
ذلك ليس بنفس الأهمية التي عرفها مركوزور، حيث تم تحويل جزء من الديون
الأوربية إلى استثمارات، وقدم الاتحاد الدعم لسياسة التقويم الهيكلي في
البلدان الثلاث[33]، وبدأ بتقديم القروض الخاصة كما قام بتقديم قروض لدعم
صندوق الأداءات[34]، في نفس الوقت قدم الضمانات الكافية للبنك الأوربي
للاستثمارات من أجل منح القروض للبلدان الثلاث على أساس استغلالها في
مجالات التنمية (البنى التحتية والصناعة والطاقة والمواصلات والماء الصالح
للشرب)، غير أن أهمية هذه القروض تبقى متواضعة. بجانب ذلك يقوم عدد من رجال
الأعمال الأوربيين باستثمارات في مجالات الصناعة غير أن حجم هذه
الاستثمارات يبقى محددوداً كذلك[35]، وتعتبر الحواجز البيروقراطية وعدم
تقديم تسهيلات بشأن الرسوم الضريبية وكذا غياب الديموقراطية والمد الأصولي
في بعض بلدان المنطقة من أهم العوائق التي تحول دون توارد الرساميل
الأوربية بأهمية أكبر إلى بلدان المغرب العربي.
فيما يتعلق بالمساعدات فقد عرفت تلك التي
يقدمها الاتحاد الأوربي للمنطقتين تطوراً ملحوظاً منذ التسعينات[36]،
خصوصاً منذ نصفه الثاني، حيث أصبحت خاضعة لبرامج محددة [37]، وهكذا من حيث
المضمون لم تعد مقتصرة على تقديم المساعدات الغذائية أو دعم سياسة التقويم
الهيكلي بل تعدتها لتشمل مجالات التنمية المتعددة في المجالين الاقتصادي
والاجتماعي، غير أن ما يلاحظ على هذه المساعدات أنها تسير ببطء شديد وتعرف
عراقيل بيروقراطية متعددة[38].
خاتمة:
سمحت لنا النقاط التي تناولناها في هذه الدراسة بالوصول إلى بعض الاستنتاجات التي نوردها على الشكل التالي:
سمحت لنا النقاط التي تناولناها في هذه الدراسة بالوصول إلى بعض الاستنتاجات التي نوردها على الشكل التالي:
-لم يتغير الدور الذي يلعبه كل من المغرب
العربي ومركوزور، في علاقتهما بأوربا منذ الثورة الصناعية وإلى اليوم،
إنه الدور الذي كرسته أطروحة المركز والهوامش، فالمنطقتان كانتا ولا
زالتا تعتبران ضمن البلدان التي تشكل الهوامش والتي لعبت دائماً دوراً
سلبياً في علاقتها الاقتصادية مع أوربا، حيث اقتصر هذا الدور على تزويد هذه
القارة بالمواد الأولية واستهلاك موادها المصنعة. ورغم اختفاء مصطلح
الإمبريالية الذي كان يحدد العلاقات بين أوربا والمنطقتين في الماضي من
أدبيات هذه العلاقات، فإن طبيعتها اليوم لم تتغير كثيراً عما كانت عليه
بالأمس؛ فالتبعية لا زالت قائمة وإن حل مصطلح العولمة محل مصطلح
الإمبريالية.
- لم تتغير الاتفاقيات الموقعة بين الاتحاد
الأوربي والمنطقتين في جوهرها، رغم مرور أكثر من ثلاثين سنة على توقيع
أولاها، فقد ركزت دائماً على الجانب الاقتصادي، وإذا كان من جديد قد أضيف
لاتفاقيات الجيل الثالث، فهو تركيزها أكثر من اتفاقيات الجيل الأول على
إلغاء الحواجز الجمركية بين الاتحاد وكل من المنطقتين، مما يجعل أوربا وفي
ظل العولمة تستفيد من سوق مستهلكة تضم مجتمعة مع بعضها أكثر من 70 2مليون
نسمة، بخلاف ذلك فإن الاتفاقيات وإن تضمنت بنوداً متعددة تهم الجانب
الاجتماعي والثقافي، فإن هذه البنود يبقى له دور برتوكولي فقط بدليل أن
مضامينها نادراً ما يتم تطبيقها.
- نجد في اتفاقيات الجيل الثالث اهتماماً
أكبر بقضية الديموقراطية و حقوق الإنسان في كل المغرب العربي ومر كوزر، مما
كان عليه الأمر في اتفاقيات الجيل الأول، غير أن هذا الاهتمام والمرتبط
بالتحولات التي عرفها العالم خلال العقد الأخير، لم يستطع أن يحقق لحد الآن
النتائج المتوخاة، ومن مظاهر الخلل فيه أن أوربا تريد في المنطقتين نظاماً
ديموقراطياً غير نابع من المنطقتين ويستجيب لواقعهما، وإنما ديمقراطية على
الطريقة الأوربية.
- نجاح بلدان مركوزور في التخلص من خلافاتها
السياسية الجانبية سمح لها بتقوية التبادل التجاري فيما بينها كما سمح لها
بالتعامل مع الاتحاد الأوربي ككتلة تدخل المفاوضات وهي في حالة انسجام مما
يجعلها في موقف قوة، بخلاف ذلك فإن عجز بلدان المغرب العربي على حل
الخلافات السياسية الجانبية يجعل التبادل التجاري فيما بينها يكاد ينعدم،
كما أن دخولها المفاوضات مع الاتحاد الأوربي بشكل منفصل يجعلها عادة في
موقف ضعف.
- المساعدات التي يقدمها الاتحاد الأوربي
لبلدان المنطقتين تكون عادة وفق شروط، من بينها تطبيق سياسة التقويم
الهيكلي، والذي عادة ما تهمل الجانب الاجتماعي، وهو ما ينجم عنه أحياناً
تطورات خطيرة تتمثل في اضطرابات تقوم بها الطبقات الكادحة المتضررة من رفع
أسعار المواد الأساسية والمرتبطة بتطبيق سياسة التقويم الهيكلي.
[1] -استثنينا عند تناولنا لبلدان المغرب العربي في علاقتها مع الاتحاد الأوربي كلاً من موريطانيا وليبيا على اعتبار أن الاولى عضوة في مجموعة ACP (إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي) التي تربطها بالاتحاد الأوربي اتفاقيات تعاون مختلفة عن تلك التي تربط الاتحاد بالمغرب، وعلى اعتبار أن الثانية لم يسبق لها أن وقعت مع الاتحاد اتفاقيات تعاون اقتصادي ذات أهمية.
[2] - هو تكتل جهوي تأسس عام 1991 و يضم
البرازيل والأرجنتين والأوروغواي والبرغواي، ويعتبر بجانب الاتحاد الأوربي
الوحدة الجمركية الوحيدة في العالم. وإن استعمالنا لمصطلح مركوزور أثناء
حديثنا عن المرحلة السابقة ل 1991 يتم تجاوزاً وذلك على غرار ما فعلنا مع
بلدان المغرب العربي، حيث استعملنا المصطلح كذلك للإشارة إلى المرحلة
السابقة لتأسيس اتحاد المغرب العربي عام 1989.
[3] - حركات، إبراهيم. المغرب عبر التاريخ. ج-3 .مطبعة دار الرشاد الحديثة. الطبعة الثانية. الدار البيضاء 1994.ص 166،165.
[4] -هذا ما تؤكده الأعداد المهمة من الوثائق التي توجد في أرشيفات الخارجية الفرنسية والتي تتحدث عن موارد بلدان شمال إفر يقيا وطرق الاستيلاء عليها. نفس المصدر. ص 166.
[5] - Joll, James. Historia de Europa desde 1870. Ed. Alianza Editorial. Madrid. 1983. P. 105.
[6] - على سبيل المثال وصل عدد الأجانب الذين دخلوا الأرجنتين ما بين 1900 و 1910 إلى 000، 674، 1 منهم 46% إيطاليون و 37 % إسبان. انظر:
Memorias de la Dirección General de Inmigración. Años 1900-1910. Archivo del puerto de Buenos Aires.
[7] - وصل عدد الفرنسيين الذين انتقلوا إلى الجزائر إلى غاية 1848، إلى 109 ألف، بينما وصل مجموع الأوربيين في الجزائر عام 1911 إلى 921 ألف منهم 359 ألف فرنسي. انظر:
التميمي، عبدالملك. الاستيطان الأجنبي في العالم العربي. سلسلة عالم المعرفة.منشورات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب. الكويت، نوفمبر 1983. ص 20-27.
[8] - قام الفرنسيون بتأسيس أول بنك في المغرب العربي عام 1851، بمدينة الجزائر وحمل اسم بنك الجزائر.
[9] - كان الجنرال بيرون يقول إنه يتعذر المرور بأجنحة البنك المركزي الأرجنتيني نتيجة أكياس العملة الصعبة التي توجد بها والمتحصلة من الصادرات الفلاحية الأرجنتينية، وقد قام الجنرال بيرون عام 1947 بالشروع في تطبيق تصميم خماسي كان من بين أهدافه تأميم القطاعات الاقتصادية الحيوية في البلاد و إنشاء صناعة وطنية ثقيلة تعهد الألمان بتقديم المساعدة اللازمة لإقامتها، غير أن كل هذا توقف نتيجة للانقلاب العسكري لعام 1955 والذي قدمت الولايات المتحدة الدعم للذين تزعموه، بعد تهديد مصالحها الاقتصادية في الأرجنتين من طرف الحكومة البيرونية.
[10] - وقعت السوق الأوربية المشتركة عام 1963 اتفاق ياوندي مع 19 بلداً من إفريقيا جنوب الصحراء ثم وقعت عام 1973 اتفاق لومي وكان أكثر شمولية حيث ضم بالإضافة إلى هذه البلدان، بلداناً أخرى نامية في إفريقيا جنوب الصحراء و الكاريبي والمحيط الهادي.
[11] -على العكس من ذلك فإن الجزائر رغم توقيعها لاتفاقية ثنائية مع فرنسا حول الهجرة عام 1962، لم تقم حواراً مع السوق من أجل توقيع اتفاقية تعاون اقتصادي إلا في منتصف السبعينات.
[12] - مما أخذته الاتفاقيتان بعين الاعتبار، هناك مصالح بلدان المجموعة التي تحمل اسم "إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي" "ACP" حيث رأى الجانب الأوربي بضرورة عدم إضرار الصادرات الفلاحية المغربية والتونسية بصادرات بلدان هذه المجموعة، كما أن الامتيازات الممنوحة للمنتوجات الصناعية المغربية والتونسية استثنت صناعة النسيج لما يمكن أن يشكله من منافسة للنسيج الأوربي.
[13] - من أهم الاتفاقيات الجانبية التي وقعت في هذا السياق هناك اتفاقية الصيد البحري التي وقعت بين المغرب والاتحاد عام 1988 والتي تم تجديدها عام 1992 ثم عام 1996 .
[14] - ركزت الاتفاقيتان بالنسبة للجانب الاقتصادي على دعم سياسة التقويم الهيكلي ببلدان المغرب العربي وإعادة جدولة الديون وتشجيع البنوك الأوربية من أجل تقديم القروض ودعم المقاولات المتوسطة والصغيرة وتشجيع رجال الأعمال الأوربيين للاستثمار في القطاع الصناعي والمساهمة في إنشاء البنى التحتية اللازمة، وركزت بالنسبة للجانب الاجتماعي على الحد من الفوارق الاجتماعية والعمل على دمج المرأة في النسيج الاجتماعي والمجال المهني وكذا محاربة الأمية ومحاولة إدماج المهاجرين المغاربيين في المجتمعات الأوربية التي يقيمون بها، وركزت بالنسبة للجانب الثقافي على التعاون في مجال البحث العلمي والتكنولوجي، في حين توقفت بالنسبة للجانب السياسي عند أهمية الاستقرار الداخلي لأوربا والمغرب العربي ككل، لذا شددت على ضرورة إقرار الديمقراطية وحقوق الإنسان ودولة القانون ومحاربة الإرهاب ، واعتبرت ذلك شرطاً أساسياً لتحقيق التنمية في المغرب العربي.
[15] - كما هو الشأن مع الاتفاقيات الموقعة مع المغرب العربي تتشابه نصوص هذه الاتفاقيات بشكل كبير، وهي تركز بالأساس على الجانب الاقتصادي حيث تتضمن في هذا السياق بنداً حول التعاون في المجال الفلاحي وتطوير الإنتاج وبنداً حول منح كل طرف للطرف الآخر امتياز "الدولة الأكثر تفضيلاً""La nation la plus favorisée"، في هذا السياق تستفيد بعض المنتوجات الفلاحية مثل القهوة وزبدة الكاكاو واللحوم المصدرة من بلدان مركوزور إلى السوق الأوربية المشتركة من امتيازات جمركية خاصة.
[16] - وقعت قبلها، في مايو 1992، اتفاقية بين الطرفين في مجال التعاون بين المؤسسات.
[3] - حركات، إبراهيم. المغرب عبر التاريخ. ج-3 .مطبعة دار الرشاد الحديثة. الطبعة الثانية. الدار البيضاء 1994.ص 166،165.
[4] -هذا ما تؤكده الأعداد المهمة من الوثائق التي توجد في أرشيفات الخارجية الفرنسية والتي تتحدث عن موارد بلدان شمال إفر يقيا وطرق الاستيلاء عليها. نفس المصدر. ص 166.
[5] - Joll, James. Historia de Europa desde 1870. Ed. Alianza Editorial. Madrid. 1983. P. 105.
[6] - على سبيل المثال وصل عدد الأجانب الذين دخلوا الأرجنتين ما بين 1900 و 1910 إلى 000، 674، 1 منهم 46% إيطاليون و 37 % إسبان. انظر:
Memorias de la Dirección General de Inmigración. Años 1900-1910. Archivo del puerto de Buenos Aires.
[7] - وصل عدد الفرنسيين الذين انتقلوا إلى الجزائر إلى غاية 1848، إلى 109 ألف، بينما وصل مجموع الأوربيين في الجزائر عام 1911 إلى 921 ألف منهم 359 ألف فرنسي. انظر:
التميمي، عبدالملك. الاستيطان الأجنبي في العالم العربي. سلسلة عالم المعرفة.منشورات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب. الكويت، نوفمبر 1983. ص 20-27.
[8] - قام الفرنسيون بتأسيس أول بنك في المغرب العربي عام 1851، بمدينة الجزائر وحمل اسم بنك الجزائر.
[9] - كان الجنرال بيرون يقول إنه يتعذر المرور بأجنحة البنك المركزي الأرجنتيني نتيجة أكياس العملة الصعبة التي توجد بها والمتحصلة من الصادرات الفلاحية الأرجنتينية، وقد قام الجنرال بيرون عام 1947 بالشروع في تطبيق تصميم خماسي كان من بين أهدافه تأميم القطاعات الاقتصادية الحيوية في البلاد و إنشاء صناعة وطنية ثقيلة تعهد الألمان بتقديم المساعدة اللازمة لإقامتها، غير أن كل هذا توقف نتيجة للانقلاب العسكري لعام 1955 والذي قدمت الولايات المتحدة الدعم للذين تزعموه، بعد تهديد مصالحها الاقتصادية في الأرجنتين من طرف الحكومة البيرونية.
[10] - وقعت السوق الأوربية المشتركة عام 1963 اتفاق ياوندي مع 19 بلداً من إفريقيا جنوب الصحراء ثم وقعت عام 1973 اتفاق لومي وكان أكثر شمولية حيث ضم بالإضافة إلى هذه البلدان، بلداناً أخرى نامية في إفريقيا جنوب الصحراء و الكاريبي والمحيط الهادي.
[11] -على العكس من ذلك فإن الجزائر رغم توقيعها لاتفاقية ثنائية مع فرنسا حول الهجرة عام 1962، لم تقم حواراً مع السوق من أجل توقيع اتفاقية تعاون اقتصادي إلا في منتصف السبعينات.
[12] - مما أخذته الاتفاقيتان بعين الاعتبار، هناك مصالح بلدان المجموعة التي تحمل اسم "إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي" "ACP" حيث رأى الجانب الأوربي بضرورة عدم إضرار الصادرات الفلاحية المغربية والتونسية بصادرات بلدان هذه المجموعة، كما أن الامتيازات الممنوحة للمنتوجات الصناعية المغربية والتونسية استثنت صناعة النسيج لما يمكن أن يشكله من منافسة للنسيج الأوربي.
[13] - من أهم الاتفاقيات الجانبية التي وقعت في هذا السياق هناك اتفاقية الصيد البحري التي وقعت بين المغرب والاتحاد عام 1988 والتي تم تجديدها عام 1992 ثم عام 1996 .
[14] - ركزت الاتفاقيتان بالنسبة للجانب الاقتصادي على دعم سياسة التقويم الهيكلي ببلدان المغرب العربي وإعادة جدولة الديون وتشجيع البنوك الأوربية من أجل تقديم القروض ودعم المقاولات المتوسطة والصغيرة وتشجيع رجال الأعمال الأوربيين للاستثمار في القطاع الصناعي والمساهمة في إنشاء البنى التحتية اللازمة، وركزت بالنسبة للجانب الاجتماعي على الحد من الفوارق الاجتماعية والعمل على دمج المرأة في النسيج الاجتماعي والمجال المهني وكذا محاربة الأمية ومحاولة إدماج المهاجرين المغاربيين في المجتمعات الأوربية التي يقيمون بها، وركزت بالنسبة للجانب الثقافي على التعاون في مجال البحث العلمي والتكنولوجي، في حين توقفت بالنسبة للجانب السياسي عند أهمية الاستقرار الداخلي لأوربا والمغرب العربي ككل، لذا شددت على ضرورة إقرار الديمقراطية وحقوق الإنسان ودولة القانون ومحاربة الإرهاب ، واعتبرت ذلك شرطاً أساسياً لتحقيق التنمية في المغرب العربي.
[15] - كما هو الشأن مع الاتفاقيات الموقعة مع المغرب العربي تتشابه نصوص هذه الاتفاقيات بشكل كبير، وهي تركز بالأساس على الجانب الاقتصادي حيث تتضمن في هذا السياق بنداً حول التعاون في المجال الفلاحي وتطوير الإنتاج وبنداً حول منح كل طرف للطرف الآخر امتياز "الدولة الأكثر تفضيلاً""La nation la plus favorisée"، في هذا السياق تستفيد بعض المنتوجات الفلاحية مثل القهوة وزبدة الكاكاو واللحوم المصدرة من بلدان مركوزور إلى السوق الأوربية المشتركة من امتيازات جمركية خاصة.
[16] - وقعت قبلها، في مايو 1992، اتفاقية بين الطرفين في مجال التعاون بين المؤسسات.
[17] - دخل حيز التطبيق في يوليو 1999، وسمي
ب Accord cadre inter-regional de coopération économique et
comercial
[18] - بسبب انعكاسات تفجيرات 11 سبتمبر 2001 والتي استهدفت مركز التجارة العالمية في ينيويورك ومقر وزارة الدفاع الأمريكية بواشنطن، نتوقع أن تحظى هذه الجوانب وخصوصاً الأمني منها باهتمام خاص عندما تقوم بلدان الاتحاد الأوربي مستقبلاً بتوقيع اتفاقيات جديدة مع بلدان المغرب العربي ومركوزر.
[19] - الاستثناء الوحيد أهم موارد الطاقة الجزائرية المصدرة للاتحاد والتي خصص لها فصل خاص لا نجد نظيراً له في الاتفاقيتين الموقعتين مع تونس والمغرب.
[20] - Martinez Montavez, Pedro. el Mediterraneo desde abajo. El Mundo. Madrid.
15-1-1998.
[21] - Talha, larbi. Croissance, crise et mutation économique au Maghreb (1970-1994). Alternatives Sud (Ajustement structurel au Maghreb) (ouvrage colective). Ed. L'harmattan. Paris 1995.p.43.
[22]- بالنسبة لمؤشر التنمية ومن مجموع 174 بلد احتلت الجزائر عام 1998 المرتبة 82 و تونس المرتبة 83 والمغرب المرتبة 125 ، أما بالنسبة للناتج الداخلي الخام فقد احتلت تونس المرتبة 65 والمغرب المرتبة 91 والجزائر المرتبة 100. وفيما يتعلق بالديون الخارجية للبلدان الثلاث فإنها مرت من 5،32 مليار دولار عام 1980 إلى 1،56 مليار دولار عام 1992، أي بزيادة نسبة 72 % في ظرف اثنتي عشرة سنة. انظر:
Ibid. Alternatives Sud. P.11
[23] - احتلت الأرجنتين عام 1998 بالنسبة لمؤشر التنمية الرتبة 36 والبرازيل الرتبة 62، وبالنسبة للناتج الداخلي الخام احتلت البرازيل الرتبة 56 والأرجنتين الرتبة 59.
[24] - توجه الأرجنتين 30 % من صادراتها نحو الخارج إلى البرازيل. انظر:
Guy Herzlich. L'année 1999 laisse Amérique Latine convalescente. Le Monde. Paris,22-2-2000. P.5.
[25]- Síntesis del estudio económico 1998-1999. El desempeño económico interno. Yahoo.es.desempeño.htm.
[26] - Union Européenne Amérique Latine Caraibes.(Rapport de l'Union Européenne), Ed. Commission européenne. Luxembourg, juin 1999.p.13.
[27] - سجل الميزان التجاري لمركوزور عام 1990 عجزاً قدر ب 655،10 مليون دولار، بينما سجل في 1997 ربحاً قدرت قيمته ب341،6 مليون دولار، وفيما يتعلق بالمغرب العربي فقد سجل عام 1992 ميزاناً مربحاً بالنسبة للجزائر قدر ب 292،4 مليون دولار بينما سجل بالنسبة للمغرب عجزاً قدر ب 379،3 مليون دولار وبالنسبة لتونس285،2 مليون دولار. انظر:
Ibid. pp. 28-29.
Op.cit. Alternatives Sud. P.10.
[28] -خلال السنة الأولى من توقيع اتفاقية مركوزور تم إلغاء الحواجز الجمركية على 47 % من المبادلات التجارية بين بلدان المجموعة، وقد استمرت نسبة إلغاء الرسوم الجمركية في الارتفاع بشكل تدريجي إلى أن وصلت إلى 100 % في ديسمبر 1995. انظر:
[18] - بسبب انعكاسات تفجيرات 11 سبتمبر 2001 والتي استهدفت مركز التجارة العالمية في ينيويورك ومقر وزارة الدفاع الأمريكية بواشنطن، نتوقع أن تحظى هذه الجوانب وخصوصاً الأمني منها باهتمام خاص عندما تقوم بلدان الاتحاد الأوربي مستقبلاً بتوقيع اتفاقيات جديدة مع بلدان المغرب العربي ومركوزر.
[19] - الاستثناء الوحيد أهم موارد الطاقة الجزائرية المصدرة للاتحاد والتي خصص لها فصل خاص لا نجد نظيراً له في الاتفاقيتين الموقعتين مع تونس والمغرب.
[20] - Martinez Montavez, Pedro. el Mediterraneo desde abajo. El Mundo. Madrid.
15-1-1998.
[21] - Talha, larbi. Croissance, crise et mutation économique au Maghreb (1970-1994). Alternatives Sud (Ajustement structurel au Maghreb) (ouvrage colective). Ed. L'harmattan. Paris 1995.p.43.
[22]- بالنسبة لمؤشر التنمية ومن مجموع 174 بلد احتلت الجزائر عام 1998 المرتبة 82 و تونس المرتبة 83 والمغرب المرتبة 125 ، أما بالنسبة للناتج الداخلي الخام فقد احتلت تونس المرتبة 65 والمغرب المرتبة 91 والجزائر المرتبة 100. وفيما يتعلق بالديون الخارجية للبلدان الثلاث فإنها مرت من 5،32 مليار دولار عام 1980 إلى 1،56 مليار دولار عام 1992، أي بزيادة نسبة 72 % في ظرف اثنتي عشرة سنة. انظر:
Ibid. Alternatives Sud. P.11
[23] - احتلت الأرجنتين عام 1998 بالنسبة لمؤشر التنمية الرتبة 36 والبرازيل الرتبة 62، وبالنسبة للناتج الداخلي الخام احتلت البرازيل الرتبة 56 والأرجنتين الرتبة 59.
[24] - توجه الأرجنتين 30 % من صادراتها نحو الخارج إلى البرازيل. انظر:
Guy Herzlich. L'année 1999 laisse Amérique Latine convalescente. Le Monde. Paris,22-2-2000. P.5.
[25]- Síntesis del estudio económico 1998-1999. El desempeño económico interno. Yahoo.es.desempeño.htm.
[26] - Union Européenne Amérique Latine Caraibes.(Rapport de l'Union Européenne), Ed. Commission européenne. Luxembourg, juin 1999.p.13.
[27] - سجل الميزان التجاري لمركوزور عام 1990 عجزاً قدر ب 655،10 مليون دولار، بينما سجل في 1997 ربحاً قدرت قيمته ب341،6 مليون دولار، وفيما يتعلق بالمغرب العربي فقد سجل عام 1992 ميزاناً مربحاً بالنسبة للجزائر قدر ب 292،4 مليون دولار بينما سجل بالنسبة للمغرب عجزاً قدر ب 379،3 مليون دولار وبالنسبة لتونس285،2 مليون دولار. انظر:
Ibid. pp. 28-29.
Op.cit. Alternatives Sud. P.10.
[28] -خلال السنة الأولى من توقيع اتفاقية مركوزور تم إلغاء الحواجز الجمركية على 47 % من المبادلات التجارية بين بلدان المجموعة، وقد استمرت نسبة إلغاء الرسوم الجمركية في الارتفاع بشكل تدريجي إلى أن وصلت إلى 100 % في ديسمبر 1995. انظر:
Tratado de Asunción. Anexo I. Programa de Liberacióon Comercial. Yahoo.es. Mercosur. Asuncio 1.
[29] - مرت صادرات الجزائر إلى بلدان المغرب العربي (بما في ذلك ليبيا وموريتانيا) من 1،16% عام 1964 إلى 1،60 % عام 1988 من مجموع صادراتها إلى الخارج، بينما مرت صادرات المغرب خلال نفس المرحلة من 2،46 % إلى 4،40 % ونزلت صادرات تونس من 7،89 % إلى 3،90 % ، في حين نزلت الواردات خلال نفس المرحلة، بالنسبة للجزائر من 2،4% إلى 0،95 % وبالنسبة للمغرب من 2،07 % إلى 1،2 % وبالنسبة لتونس من 2،06 % إلى 3،90 %. انظر:
Ben El Hassan Alaoui Sidi Mohamed (Roi du Maroc). La Coopération entre l'Union Européenne et les pays du Maghreb. Ed. Nathan. Paris, 1994.p.92.
[30] - Ibid. p. 94.
[31] - على سبيل المثال فإن حجم التبادل التجاري بين المغرب والأرجنتين عام 1995 لم يتجاوز 47 مليون دولار واحتلت الأرجنتين الرتبة 21 بالنسبة للدول المصدرة للمغرب بما قيمته 480 مليون درهم. انظر:
العلم. الرباط 12، يونيو (حزيران) 1996. "المغرب والأرجنتين علاقات واعدة وإمكانيات ضخمة". ص 3.
[32] - بدأت الاستثمارات الأوربية في أمريكا اللاتينية تأخذ طابع الأهمية منذ 1993 حيث وصلت ما بين هذه السنة وسنة 1999 قروض الاستثمار التي قدمها البنك الأوربي للاستثمارات إلى 330 ، 746 مليون دولار أهمت مجالات الصناعة والاتصال والطاقة وتطهير المياه والنقل والفلاحة، وقد وجهت 55% من هذه الاستثمارات إلى مركوزور.
Op.cit. Union Européenne Amérique Latine…p. 12.
[29] - مرت صادرات الجزائر إلى بلدان المغرب العربي (بما في ذلك ليبيا وموريتانيا) من 1،16% عام 1964 إلى 1،60 % عام 1988 من مجموع صادراتها إلى الخارج، بينما مرت صادرات المغرب خلال نفس المرحلة من 2،46 % إلى 4،40 % ونزلت صادرات تونس من 7،89 % إلى 3،90 % ، في حين نزلت الواردات خلال نفس المرحلة، بالنسبة للجزائر من 2،4% إلى 0،95 % وبالنسبة للمغرب من 2،07 % إلى 1،2 % وبالنسبة لتونس من 2،06 % إلى 3،90 %. انظر:
Ben El Hassan Alaoui Sidi Mohamed (Roi du Maroc). La Coopération entre l'Union Européenne et les pays du Maghreb. Ed. Nathan. Paris, 1994.p.92.
[30] - Ibid. p. 94.
[31] - على سبيل المثال فإن حجم التبادل التجاري بين المغرب والأرجنتين عام 1995 لم يتجاوز 47 مليون دولار واحتلت الأرجنتين الرتبة 21 بالنسبة للدول المصدرة للمغرب بما قيمته 480 مليون درهم. انظر:
العلم. الرباط 12، يونيو (حزيران) 1996. "المغرب والأرجنتين علاقات واعدة وإمكانيات ضخمة". ص 3.
[32] - بدأت الاستثمارات الأوربية في أمريكا اللاتينية تأخذ طابع الأهمية منذ 1993 حيث وصلت ما بين هذه السنة وسنة 1999 قروض الاستثمار التي قدمها البنك الأوربي للاستثمارات إلى 330 ، 746 مليون دولار أهمت مجالات الصناعة والاتصال والطاقة وتطهير المياه والنقل والفلاحة، وقد وجهت 55% من هذه الاستثمارات إلى مركوزور.
Op.cit. Union Européenne Amérique Latine…p. 12.
[33] - مما يعاب على سياسة التقويم الهيكلي
هذه أنها أغفلت الجانب الاجتماعي لأنه في ظلها ارتفعت الأسعار وتراجعت
الأجور، وبالتالي تضررت القدرة الشرائية لقطاعات واسعة من المجتمع، وهذا ما
يؤكد بأن الجانب الاجتماعي الذي تتضمنه اتفاقيات الشراكة والتعاون يبقى في
الكثير من الأحيان شعارات فارغة من أي محتوى.
[34] - لدعم سياسة التقويم الهيكلي، قدم الاتحاد ما بين 1992 و 1995 مساعدات قدرت بالنسبة للمغرب ب 100 مليون إكوس وبالنسبة للجزائر ب 70 مليون وبالنسبة لتونس ب 60 مليون. انظر:
Cox, Aidan et Koning, Antonique. La Communauté Européenne et l'aide au développement. Ed. Odi. Bruxelles, 1997. P.81.
[35] - لا يتعدى حجم الاستثمارات الفرنسية بالمغرب0،16% سنوياَ من مجموع الاستثمارات الفرنسية في الخارج. انظر:
جريدة الأنباء. الرباط، 29 مايو 2000. أمدجار، مصطفى. "خمس سنوات بعد إعلان برشلونة". ص 18.
[36] - فيما يخص مركوزور حصلت الأرجنتين ما بين 1986 و 1990 على مساعدة من الاتحاد قدرت بالنسبة للبرازيل ب 25 مليون إيكوس و الأرجنتين ب 9 ملايين والبراغواي والأورغواي 4 ملايين لكل منهما، ومرت هذه المساعدات ما بين 1991
و 1995 إلى111 مليون للبرازيل 34 مليون للأرجنتين و 42 مليون للبراغواي و 26 مليون للأورغواي. وفيما يتعلق بالمغرب العربي وصلت ما بين 1986 و 1990 إلى 186 مليون إيكوس للمغرب و 144 مليون للجزائر و 342 مليون لتونس، بينما مرت ما بين 1991 و 1995 إلى 287 مليون للمغرب و 241 مليون للجزائر و 383 مليون لتونس. انظر:
Op. cit. Cox, Aidan et Koning, Antonique. Pp. 121,122,123.
[37] من أجل إنجاح المشاريع التنموية في المنطقتين، أنشأ الاتحاد الأوربي برامج خاصة بتقديم المساعدات من أشهرها برنامج "ألإنفست" Al-invest بالنسبة لمركوزور وغيرها من بلدان أمريكا اللاتينية، و برنامج "ميدا" Meda بالنسبة لمنطقة المغرب العربي وغيرها من بلدان المتوسط الجنوبي.
[38] - كمثال على هذا البطء نلاحظ أن الغلاف المالي الذي يقدر ب 656 مليون أورو والذي خصص للمغرب من طرف برنامج "ميدا" ما بين 1995 و 1999 لم يُقدم منه الاتحاد إلى غاية نهاية هذه المرحلة إلا 20% . انظر:
جريدة الصباح. ". الرباط، 5 يونيو (حزيران) 2000. "فرنسا تقترح فتح الحدود وإنشاء التكتلات من أجل تفعيل مسلسل برشلونة". ص 6.
[34] - لدعم سياسة التقويم الهيكلي، قدم الاتحاد ما بين 1992 و 1995 مساعدات قدرت بالنسبة للمغرب ب 100 مليون إكوس وبالنسبة للجزائر ب 70 مليون وبالنسبة لتونس ب 60 مليون. انظر:
Cox, Aidan et Koning, Antonique. La Communauté Européenne et l'aide au développement. Ed. Odi. Bruxelles, 1997. P.81.
[35] - لا يتعدى حجم الاستثمارات الفرنسية بالمغرب0،16% سنوياَ من مجموع الاستثمارات الفرنسية في الخارج. انظر:
جريدة الأنباء. الرباط، 29 مايو 2000. أمدجار، مصطفى. "خمس سنوات بعد إعلان برشلونة". ص 18.
[36] - فيما يخص مركوزور حصلت الأرجنتين ما بين 1986 و 1990 على مساعدة من الاتحاد قدرت بالنسبة للبرازيل ب 25 مليون إيكوس و الأرجنتين ب 9 ملايين والبراغواي والأورغواي 4 ملايين لكل منهما، ومرت هذه المساعدات ما بين 1991
و 1995 إلى111 مليون للبرازيل 34 مليون للأرجنتين و 42 مليون للبراغواي و 26 مليون للأورغواي. وفيما يتعلق بالمغرب العربي وصلت ما بين 1986 و 1990 إلى 186 مليون إيكوس للمغرب و 144 مليون للجزائر و 342 مليون لتونس، بينما مرت ما بين 1991 و 1995 إلى 287 مليون للمغرب و 241 مليون للجزائر و 383 مليون لتونس. انظر:
Op. cit. Cox, Aidan et Koning, Antonique. Pp. 121,122,123.
[37] من أجل إنجاح المشاريع التنموية في المنطقتين، أنشأ الاتحاد الأوربي برامج خاصة بتقديم المساعدات من أشهرها برنامج "ألإنفست" Al-invest بالنسبة لمركوزور وغيرها من بلدان أمريكا اللاتينية، و برنامج "ميدا" Meda بالنسبة لمنطقة المغرب العربي وغيرها من بلدان المتوسط الجنوبي.
[38] - كمثال على هذا البطء نلاحظ أن الغلاف المالي الذي يقدر ب 656 مليون أورو والذي خصص للمغرب من طرف برنامج "ميدا" ما بين 1995 و 1999 لم يُقدم منه الاتحاد إلى غاية نهاية هذه المرحلة إلا 20% . انظر:
جريدة الصباح. ". الرباط، 5 يونيو (حزيران) 2000. "فرنسا تقترح فتح الحدود وإنشاء التكتلات من أجل تفعيل مسلسل برشلونة". ص 6.

إرسال تعليق