موضوع
البحــث:
* يتناول هذا
البحث الإطار الاجتماعي، الذي كانت تجري فيه الحياة اليومية
العاديـة للإنسان المغربي في القـرن الثامن عشر، وخصوصا خلال الفترة ما بين
(1727-1757) المضطربة،*
العاديـة للإنسان المغربي في القـرن الثامن عشر، وخصوصا خلال الفترة ما بين
(1727-1757) المضطربة،*
وما يتصل
بذلك الإطار من مراكز أولية، وخلايا أساسية للتنظيم الاجتماعي
والاقتصادي للمجتمع المغربي، بما فيها الأسرة والقبيلة والمدينة، والتي درسناها
كخلايا ديموغرافية أولية وكتنظيمات اجتماعية، كانت تحتضن الأحداث اليومية التي
شكلت سمات التاريخ الديموغرافي للبلاد، كما كانت هذه البنيات، تتعرض لهزات
ديموغرافية عنيفة إبان الكوارث الديموغرافية التي شهدتها الفترة التي اتخذناها
إطارا زمنيا للموضوع، بما فيها من حروب الفترة، ومجاعاتها وأوبئتها، وخصوصا
مجاعة (1737-1738) وطواعين منتصف القرن الثامن عشر، وزلزال نونبر 1755.
والاقتصادي للمجتمع المغربي، بما فيها الأسرة والقبيلة والمدينة، والتي درسناها
كخلايا ديموغرافية أولية وكتنظيمات اجتماعية، كانت تحتضن الأحداث اليومية التي
شكلت سمات التاريخ الديموغرافي للبلاد، كما كانت هذه البنيات، تتعرض لهزات
ديموغرافية عنيفة إبان الكوارث الديموغرافية التي شهدتها الفترة التي اتخذناها
إطارا زمنيا للموضوع، بما فيها من حروب الفترة، ومجاعاتها وأوبئتها، وخصوصا
مجاعة (1737-1738) وطواعين منتصف القرن الثامن عشر، وزلزال نونبر 1755.
غير أننا لم
نقف طويلا عند خصوصيات كل كارثة من هذه الكوارث، وآثارها في
التاريخ الديموغرافي والاجتماعي والاقتصادي للمغرب خلال الفترة المدروسة،
لانشغالنا بوضع خط عام رابط بين تلك الأزمات، والآثار المترتبة عنها، وكيف
واجهها المجتمع المغربي آنذاك.
التاريخ الديموغرافي والاجتماعي والاقتصادي للمغرب خلال الفترة المدروسة،
لانشغالنا بوضع خط عام رابط بين تلك الأزمات، والآثار المترتبة عنها، وكيف
واجهها المجتمع المغربي آنذاك.
وقد فرض
علينا هذا التوجه، دراسة البنيات الاجتماعية والديموغرافية والمجالية
الأساسية، وما يتصل بها من ظروف العيش والقانون السكاني السائد في المجتمع
المغربي آنذاك، كما لم نغفل دور الأقوات لصلتها الوثيقة بالمجاعات. ومسألة
العدوى وما كتبه المعاصرون حولها من أدبيات . وفي أثناء ذلك حاولنا الوقوف على
الشروط المعيشية والظروف الصحية للسكان، لعلاقتها الوطيدة بالوفيات سواء في
مستواها العادي، أو الاستثنائي، كمحاولة للمساهمة في رسم الخطوط العريضة لسمات
التاريخ الديموغرافي لمغرب القرن 18. والقضايا التي ناقشناها في الفصلين الأول
والثاني، هي في منظورنا بنيات طويلة ذات حضور شبه دائم في التاريخ الاجتماعي
والاقتصادي في المغرب من القرن 16، حتى أواخر القرن 18، رغم اتصالها بمغرب
النصف الأول من القرن 18 بخصوصيات متعددة. أما في الفصل الثالث فقد عالجنا
الأزمات الديموغرافية وفق مقاربة تركيبية، في إطار ظرفية تاريخية قصيرة
ومضطربة، دأب المؤرخون على نعتها بأزمة الثلاثين عاما في تاريخ المغرب في القرن
18.
الأساسية، وما يتصل بها من ظروف العيش والقانون السكاني السائد في المجتمع
المغربي آنذاك، كما لم نغفل دور الأقوات لصلتها الوثيقة بالمجاعات. ومسألة
العدوى وما كتبه المعاصرون حولها من أدبيات . وفي أثناء ذلك حاولنا الوقوف على
الشروط المعيشية والظروف الصحية للسكان، لعلاقتها الوطيدة بالوفيات سواء في
مستواها العادي، أو الاستثنائي، كمحاولة للمساهمة في رسم الخطوط العريضة لسمات
التاريخ الديموغرافي لمغرب القرن 18. والقضايا التي ناقشناها في الفصلين الأول
والثاني، هي في منظورنا بنيات طويلة ذات حضور شبه دائم في التاريخ الاجتماعي
والاقتصادي في المغرب من القرن 16، حتى أواخر القرن 18، رغم اتصالها بمغرب
النصف الأول من القرن 18 بخصوصيات متعددة. أما في الفصل الثالث فقد عالجنا
الأزمات الديموغرافية وفق مقاربة تركيبية، في إطار ظرفية تاريخية قصيرة
ومضطربة، دأب المؤرخون على نعتها بأزمة الثلاثين عاما في تاريخ المغرب في القرن
18.
1- المصـــادر
والمنهـــج:
جمعنا لإنجاز
هذا البحث نصوصا متنوعة، مغربية وأجنبية يمكن تقسيمها إلى
المجموعات الثلاث التالية:
المجموعات الثلاث التالية:
أ- المصادر
المغربية تنقسم إلى مصادر مخطوطة وأخرى مطبوعة.
* المصادر
المخطوطة: يتعلق الأمر بمجموعة من المخطوطات التي طالعناها في
الخزانة الحسنية، أو في الخزانة العامة بالرباط خلال صيف – خريف 2001م/1422هـ،
وتهم تآليف إخبارية وتراجم مخطوطة " كالروضة السليمانية "، و " الدر المنتخب "،
و " تذكرة المحسنين "، و " إتحاف المطالع " و " الابتسام عن دولة ابن هشام "،
وتقاييد تاريخية مختلفة مستقلة، أو ضمن مجاميع مخطوطة. ويهم الشق الثاني من هذه
المصادر المخطوطة أدبيات المساغب والطواعين مثل " أقوال المطاعين في الطعن
والطواعين " وتقاييد ورسائل وأجوبة حول الطواعين والمساغب كرسالة " سلك الدرر "
لابن عجيبة، أو " جواب عما يقع في زمان المسغبة من كثرة السؤال " لمحمد بن أحمد
الدلائي، وغير ذلك مما يرد ضمن البيبليوغرافيا النهائية للبحث.
الخزانة الحسنية، أو في الخزانة العامة بالرباط خلال صيف – خريف 2001م/1422هـ،
وتهم تآليف إخبارية وتراجم مخطوطة " كالروضة السليمانية "، و " الدر المنتخب "،
و " تذكرة المحسنين "، و " إتحاف المطالع " و " الابتسام عن دولة ابن هشام "،
وتقاييد تاريخية مختلفة مستقلة، أو ضمن مجاميع مخطوطة. ويهم الشق الثاني من هذه
المصادر المخطوطة أدبيات المساغب والطواعين مثل " أقوال المطاعين في الطعن
والطواعين " وتقاييد ورسائل وأجوبة حول الطواعين والمساغب كرسالة " سلك الدرر "
لابن عجيبة، أو " جواب عما يقع في زمان المسغبة من كثرة السؤال " لمحمد بن أحمد
الدلائي، وغير ذلك مما يرد ضمن البيبليوغرافيا النهائية للبحث.
* المصادر
الإخبارية المطبوعة: ونعني بها تواريخ: الريفي والقادري والضعيف
الرباطي وأبو القاسم الزياني والكنسوسي والناصري وابن زيدان وداود والمختار
السوسي، وآخرين، إضافة إلى النصوص اليهودية كالتي نشرها الباحثGeorges Vaja.
الرباطي وأبو القاسم الزياني والكنسوسي والناصري وابن زيدان وداود والمختار
السوسي، وآخرين، إضافة إلى النصوص اليهودية كالتي نشرها الباحثGeorges Vaja.
ب- المصادر
الإخبارية الأجنبية: وتخص نصوصا كتبها أجانب عاشوا في المغرب مدة
معينة كرواية الأسيرة الهولانديةMaria Ter Meetelen أو كتاب القنصل الفرنسيDe
Chénier ، أو تقارير الرحالة الذين زاروا المغرب في النصف الأول من القرن 18
كالإنجليزيJohn Braithwaite ، أو الذين زاروه خلال النصف الثاني من القرن
المذكور كالجراح الإنجليزيW. Lemprière أو الرحالة البولونيJan Potocki ،
والذين ينبغي التعامل مع نصوصهم بحذر شديد.
معينة كرواية الأسيرة الهولانديةMaria Ter Meetelen أو كتاب القنصل الفرنسيDe
Chénier ، أو تقارير الرحالة الذين زاروا المغرب في النصف الأول من القرن 18
كالإنجليزيJohn Braithwaite ، أو الذين زاروه خلال النصف الثاني من القرن
المذكور كالجراح الإنجليزيW. Lemprière أو الرحالة البولونيJan Potocki ،
والذين ينبغي التعامل مع نصوصهم بحذر شديد.
ج- الدراسات
والمراجع المغربية والأجنبية المختلفة:
استفدنا هنا
بصفة خاصة من النتائج التي تواصل إليها عدد من الباحثين والمؤرخين
المغاربة الجادين الذين شقوا طريق البحث التاريخي وأناروا سبله، بكتاباتهم ونخص
بالذكر هنا أعمال العروي، التوفيق، الموادن، أكنينح وأضرابهم والتي مكنتنا من
تكوين رؤية علمية تاريخية لقراءة الكتابات الأجنبية حول المغرب، وبالأخص تلـك
التي كان يوجهها هاجس ما، كأعمالR. Montagne وE. Gellner وD.M.Hart ورجعنا
أيضا إلى دراسات أجنبية لازالت تحظى بالاحترام العلمي في مجال البحث في تاريخ
المغرب، ونعني هنـا أعمـالJ. Berque وP. Pascon . كما استفدنا من مقالات
مختلفـة وبالأخـص التي نشرهاJ. Célérier وG. Lazarev و B. Rosenberger و H.
Triki و R. Montagne و A. Adam و Dr Renaud وE. Laoust وغيرهم.
المغاربة الجادين الذين شقوا طريق البحث التاريخي وأناروا سبله، بكتاباتهم ونخص
بالذكر هنا أعمال العروي، التوفيق، الموادن، أكنينح وأضرابهم والتي مكنتنا من
تكوين رؤية علمية تاريخية لقراءة الكتابات الأجنبية حول المغرب، وبالأخص تلـك
التي كان يوجهها هاجس ما، كأعمالR. Montagne وE. Gellner وD.M.Hart ورجعنا
أيضا إلى دراسات أجنبية لازالت تحظى بالاحترام العلمي في مجال البحث في تاريخ
المغرب، ونعني هنـا أعمـالJ. Berque وP. Pascon . كما استفدنا من مقالات
مختلفـة وبالأخـص التي نشرهاJ. Célérier وG. Lazarev و B. Rosenberger و H.
Triki و R. Montagne و A. Adam و Dr Renaud وE. Laoust وغيرهم.
ونشير أيضا
إلى مؤلفات عامة لا تخلو من أهميـة وفـي مقدمتهـا مؤلفات F. Braudel،
وBen Ali Driss، وM. Kenbib، وR. Lourido-Diaz.
وBen Ali Driss، وM. Kenbib، وR. Lourido-Diaz.
وقد حرصنا كل
الحرص، أثناء تعاملنا مع مختلف هذه النصوص المصدرية والغير
المصدرية، المغربية والأجنبية على استحضار سياقها العام والخصائص المميزة للصنف
الاستغرافي الذي تنتمي إليه.
المصدرية، المغربية والأجنبية على استحضار سياقها العام والخصائص المميزة للصنف
الاستغرافي الذي تنتمي إليه.
فالمصادر
الإخبارية المغربية، تشترك عموما، في تضخيم ما هو استثنائي كالحروب
والمجاعات والأوبئة، والاهتمام الزائد بتفاصيل بعض الأحداث السياسية والعسكرية،
وغياب التقدير الكمي الدقيق في معظم الحالات. أما المصادر الإخبارية الأجنبية،
فكان يصعب على أصحابها رؤية الحياة المغربية رؤية صحيحة، لعدم قدرتهم على
فهمها، أو التخلص من أطرهم المرجعية، وخلفياتهم، فجاءت كتاباتهم غير موافقة
للواقع التاريخي المغربي، ومتميزة بالمغالاة ومجانبة الحقيقة، كما كانت مغلفة
بغلاف من التعصب لمقوماتهم الثقافية والدينية والسياسية، وقد ورثت بعض كتابات
الأجانب في القرن 19 والقرن 20 حول المغرب، بعض هذه الصفات، وخصوصا كتاباتR.
Montagne وH. Terrasse وE. Gellner وD.M. Hart.
والمجاعات والأوبئة، والاهتمام الزائد بتفاصيل بعض الأحداث السياسية والعسكرية،
وغياب التقدير الكمي الدقيق في معظم الحالات. أما المصادر الإخبارية الأجنبية،
فكان يصعب على أصحابها رؤية الحياة المغربية رؤية صحيحة، لعدم قدرتهم على
فهمها، أو التخلص من أطرهم المرجعية، وخلفياتهم، فجاءت كتاباتهم غير موافقة
للواقع التاريخي المغربي، ومتميزة بالمغالاة ومجانبة الحقيقة، كما كانت مغلفة
بغلاف من التعصب لمقوماتهم الثقافية والدينية والسياسية، وقد ورثت بعض كتابات
الأجانب في القرن 19 والقرن 20 حول المغرب، بعض هذه الصفات، وخصوصا كتاباتR.
Montagne وH. Terrasse وE. Gellner وD.M. Hart.
وقد حاولنا
عند تعاملنا مع هذه النصوص، المختلفة والمتنوعة المشارب، تطبيق منهج
المقابلة والمطابقة بين مختلف الروايات، للخروج بنظرة أقرب إلى الواقع التاريخي
للمجتمع المغربي، بعيدا عن النظرة الأحادية الجانب والتحليل الضيق، مستهدفين
تحقيق تلك الروايات، وتجاوز النظرة الأجنبية المشوبة بالمغالطات، وتخطي سلبية
الحوليات التاريخية المغربية، التي اهتمت بالأحداث السياسية والعسكرية، وعزفت
بشكل يكاد يكون كليا عن التأريخ لتطور البنيات الاجتماعية والديموغرافية
والاقتصادية لمغرب القرن 18. وحرصنا في ذلك كله على عدم التسرع في إصدار
الأحكام النهائية، والمبالغة في الاستنتاجات التي لا تدعمها الروايات التاريخية
الصحيحة.
المقابلة والمطابقة بين مختلف الروايات، للخروج بنظرة أقرب إلى الواقع التاريخي
للمجتمع المغربي، بعيدا عن النظرة الأحادية الجانب والتحليل الضيق، مستهدفين
تحقيق تلك الروايات، وتجاوز النظرة الأجنبية المشوبة بالمغالطات، وتخطي سلبية
الحوليات التاريخية المغربية، التي اهتمت بالأحداث السياسية والعسكرية، وعزفت
بشكل يكاد يكون كليا عن التأريخ لتطور البنيات الاجتماعية والديموغرافية
والاقتصادية لمغرب القرن 18. وحرصنا في ذلك كله على عدم التسرع في إصدار
الأحكام النهائية، والمبالغة في الاستنتاجات التي لا تدعمها الروايات التاريخية
الصحيحة.
2- بنيــــــة
البحـــــث:
قسمنا هذا
البحث المتواضع إلى مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة. وقد حاولنا أن نتعرض
فيه بالدرس والتحليل، لقضايا اجتماعية واقتصادية وفكرية، اعتبرناها بمثابة
أساسيات لا غنى عن بحثها، قبل محاولة فهم الأزمات الديموغرافية التي ضربت
المجتمع المغربي في القرن 18. وذلك لكونها بنيات ديموغرافية في حد ذاتها
كالأسرة والقبيلة والمدينة. أو لأهميتها في تسهيل عمل المجاعات والأوبئة،
وخصوصا مستوى العيش وأنماطه، وإنتاج، وادخار الأقوات والوضع الصحي. أو لدورها
في التكيف مع الوضع الاجتماعي والاقتصادي والانهيار الديموغرافي الذي ينجم عادة
عن تلك الكوارث الديموغرافية، مما استلزم على المجتمع المغربي تكييف نظامه
الإنجابي مع القوانين الطبيعية التي كانت تحكم الوفيات، بحثا عن التوازن
المفقود في هذا المجال. كما عملنا على الوقوف، على أسباب الأزمات الديموغرافية
ومناقشتها، وحصر مظاهرها السكانية والمجالية، وتحديد بعض نتائجها العامة، دون
إغفال رؤية المعاصرين لها ومواقفهم الفكرية منها، وخصوصا ما يتعلق بالطواعين
التي بصمت الذاكرة الجماعية للإنسان المغربي، والمخيال الجماعي للسكان، بتصورات
وسلوكات خاصة، همت بشكل خاص موقف الإنسان المغربي أمام العدوى، والآثار المدمرة
للمساغب والطواعين .
فيه بالدرس والتحليل، لقضايا اجتماعية واقتصادية وفكرية، اعتبرناها بمثابة
أساسيات لا غنى عن بحثها، قبل محاولة فهم الأزمات الديموغرافية التي ضربت
المجتمع المغربي في القرن 18. وذلك لكونها بنيات ديموغرافية في حد ذاتها
كالأسرة والقبيلة والمدينة. أو لأهميتها في تسهيل عمل المجاعات والأوبئة،
وخصوصا مستوى العيش وأنماطه، وإنتاج، وادخار الأقوات والوضع الصحي. أو لدورها
في التكيف مع الوضع الاجتماعي والاقتصادي والانهيار الديموغرافي الذي ينجم عادة
عن تلك الكوارث الديموغرافية، مما استلزم على المجتمع المغربي تكييف نظامه
الإنجابي مع القوانين الطبيعية التي كانت تحكم الوفيات، بحثا عن التوازن
المفقود في هذا المجال. كما عملنا على الوقوف، على أسباب الأزمات الديموغرافية
ومناقشتها، وحصر مظاهرها السكانية والمجالية، وتحديد بعض نتائجها العامة، دون
إغفال رؤية المعاصرين لها ومواقفهم الفكرية منها، وخصوصا ما يتعلق بالطواعين
التي بصمت الذاكرة الجماعية للإنسان المغربي، والمخيال الجماعي للسكان، بتصورات
وسلوكات خاصة، همت بشكل خاص موقف الإنسان المغربي أمام العدوى، والآثار المدمرة
للمساغب والطواعين .
خصصنا الفصل
الأول لأشكال التنظيم الاجتماعي وعلاقتها بالأزمات الديموغرافية،
وقد حاولنا فيه مناقشة، الأدبيات المتراكمة حول الأسرة والقبيلة المغربية
والحاضرة، ومواجهة هذه البنيات الاجتماعية والديموغرافية والمجالية للكوارث
الديموغرافية المختلفة، للنصف الأول من القرن الثامن عشر، منتبهين إلى أهمية
علاقاتها البينية، وعلاقتها بالدولة المغربية.
وقد حاولنا فيه مناقشة، الأدبيات المتراكمة حول الأسرة والقبيلة المغربية
والحاضرة، ومواجهة هذه البنيات الاجتماعية والديموغرافية والمجالية للكوارث
الديموغرافية المختلفة، للنصف الأول من القرن الثامن عشر، منتبهين إلى أهمية
علاقاتها البينية، وعلاقتها بالدولة المغربية.
وتناولنا في
الفصل الثاني نمط عيش السكان وتكاثرهم، الذي ركزنا فيه على دراسة
السكن والسكان وأسلوب معيشتهم وإنتاجهم الفلاحي وتغذيتهم ووضعهم الصحي، وبعض
معالم تكاثرهم، التي حاولنا في إطارها، دراسة الزواج والولادات والوفيات،
وربطها بظرفية المغرب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية خلال الفترة المدروسة.
السكن والسكان وأسلوب معيشتهم وإنتاجهم الفلاحي وتغذيتهم ووضعهم الصحي، وبعض
معالم تكاثرهم، التي حاولنا في إطارها، دراسة الزواج والولادات والوفيات،
وربطها بظرفية المغرب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية خلال الفترة المدروسة.
أما الفصل
الثالث فقد عالجنا فيه الأزمات الديموغرافية بشكل عام من حيث أسبابها
ومظاهرها وآثارها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وأدبياتها، في المغرب في
الفترة المدروسة.
ومظاهرها وآثارها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وأدبياتها، في المغرب في
الفترة المدروسة.
استنتاجات
عـامــــة:
خرجنا من هذا
البحث بالخلاصات التركيبية التالية:
* إن دراسة
الأزمات الديموغرافية، وأثرها على تطور بنيات المجتمع المغربي في
النصف الأول من القرن الثامن عشر، اقتضت في منظورنا القيام بمسح اجتماعي شامل،
لمعرفة الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسكانية السائدة آنذاك، والتي شكلت
بنيات استقبال لتلك الأزمات الديموغرافية، فكان لابد من تسليط الأضواء على تلك
البنيات في أفق فهم أفضل للآثار الناجمة عن تلك الأزمات.
النصف الأول من القرن الثامن عشر، اقتضت في منظورنا القيام بمسح اجتماعي شامل،
لمعرفة الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسكانية السائدة آنذاك، والتي شكلت
بنيات استقبال لتلك الأزمات الديموغرافية، فكان لابد من تسليط الأضواء على تلك
البنيات في أفق فهم أفضل للآثار الناجمة عن تلك الأزمات.
* تبين لنا من
خلال دراسة الأسرة، أن هذه الخلية الأولية للتنظيم الاجتماعي
والاقتصادي للمجتمع المغربي، لم تكن مبنية فقط على روابط النسب وأواصر القرابة
الدموية بين أفراد منحدرين من أب وأم مشتركين. بل إن هذه الأسـرة
النووية/الزواجية/الأصل كانت تتسع وتمتد عموديا وجانبيا، لتضم أكبر عدد من
الأفراد، فكان يتعايش فيها جيلان أو أكثر تحت سلطة " الأب " الأكثر سنا وثروة،
زيادة على أنها كانت تدمج أفرادا طارئين عليها، قادمين من عائلات ومن آفاق
أخرى، ولم يكونوا بالتالي منتسبين إلى شجرتها النسبية، بل كانوا يتبعون لها
بحثا عن الحماية، أو في إطار تعاقدي، يمكنها من استعمال قوة عملهم في دعم قوتها
الإنتاجية. ومن ثم كانت العائلة الكبرى هي النمط المميز للتنظيم العائلي في
المجتمع المغربي في القرون الماضية. وكانت كوحدة إنتاج وتضامن ودفاع قائمة على
روابط القرابة والتضامن، وكان امتدادها وكثرة أتباعها وأفرادها عنصر قوة، في
مجتمع يتميز، بضعف المستوى التقني، وبصعوبة الظروف الطبيعية، وبالتالي سيادة
اقتصاد الكفاف، وأيضا بتعاقب الكوارث الديموغرافية، التي كانت تسبب انهيارا
ديموغرافيا، في وسط العائلة بل وتهددها بالانقراض والتفكك، فكانت مهددة بالتالي
في جوهرها، لذلك فإن تكثير النسل كان القاعدة الغالبة على السلوك الإنجابي، في
العائلة المغربية في القرون السابقة للاتصال بين المجتمع المغربي، والاقتصاد
الرأسمالي، وهو الاتصال الذي اتخذ طابعا خاصا خلال النصف الثاني من القرن 18،
والذي قد يكون وراء بداية مسلسل تفكك العائلة الكبرى، وما يتبعه من آثار سلبية
على الإنتاج الفلاحي بالخصوص .
والاقتصادي للمجتمع المغربي، لم تكن مبنية فقط على روابط النسب وأواصر القرابة
الدموية بين أفراد منحدرين من أب وأم مشتركين. بل إن هذه الأسـرة
النووية/الزواجية/الأصل كانت تتسع وتمتد عموديا وجانبيا، لتضم أكبر عدد من
الأفراد، فكان يتعايش فيها جيلان أو أكثر تحت سلطة " الأب " الأكثر سنا وثروة،
زيادة على أنها كانت تدمج أفرادا طارئين عليها، قادمين من عائلات ومن آفاق
أخرى، ولم يكونوا بالتالي منتسبين إلى شجرتها النسبية، بل كانوا يتبعون لها
بحثا عن الحماية، أو في إطار تعاقدي، يمكنها من استعمال قوة عملهم في دعم قوتها
الإنتاجية. ومن ثم كانت العائلة الكبرى هي النمط المميز للتنظيم العائلي في
المجتمع المغربي في القرون الماضية. وكانت كوحدة إنتاج وتضامن ودفاع قائمة على
روابط القرابة والتضامن، وكان امتدادها وكثرة أتباعها وأفرادها عنصر قوة، في
مجتمع يتميز، بضعف المستوى التقني، وبصعوبة الظروف الطبيعية، وبالتالي سيادة
اقتصاد الكفاف، وأيضا بتعاقب الكوارث الديموغرافية، التي كانت تسبب انهيارا
ديموغرافيا، في وسط العائلة بل وتهددها بالانقراض والتفكك، فكانت مهددة بالتالي
في جوهرها، لذلك فإن تكثير النسل كان القاعدة الغالبة على السلوك الإنجابي، في
العائلة المغربية في القرون السابقة للاتصال بين المجتمع المغربي، والاقتصاد
الرأسمالي، وهو الاتصال الذي اتخذ طابعا خاصا خلال النصف الثاني من القرن 18،
والذي قد يكون وراء بداية مسلسل تفكك العائلة الكبرى، وما يتبعه من آثار سلبية
على الإنتاج الفلاحي بالخصوص .
* للقبيلة
أهمية خاصة في التاريخ الديموغرافي لمغرب النصف الأول من القرن 18،
لا تقل عن أهمية العائلة، ذلك أن الأزمات الديموغرافية التي شهدها المجتمع
المغربي فيما بين (1727-1757) كانت تحدث فراغا سكانيا في السهول الشمالية
الغربية، وكانت القبائل تستغل ضعف السلطة المركزية لإحداث اضطرابات في تعمير
المنطقة، والتسرب البطيء من الجبال نحو السهول المذكورة.
لا تقل عن أهمية العائلة، ذلك أن الأزمات الديموغرافية التي شهدها المجتمع
المغربي فيما بين (1727-1757) كانت تحدث فراغا سكانيا في السهول الشمالية
الغربية، وكانت القبائل تستغل ضعف السلطة المركزية لإحداث اضطرابات في تعمير
المنطقة، والتسرب البطيء من الجبال نحو السهول المذكورة.
اهتم باحثون
كثيرون بالقبيلة المغربية انطلاقا من انشغالات مختلفة وتبين نتائج
أعمالهم صعوبة في دراسةهذه البنية، ويفرض هنا العامل التاريخي نفسه، إذ تنبغي
دراسة كل قبيلة كحالة خاصة، عرفت تبدلات وتغيرات في الزمان والمجال، كما عرفت
تجديدا بشريا مستمرا، مما يجعل دراسة الخريطة البشرية للمغرب، إحدى الإشكالات
الكبرى، التي تميز التاريخ الديموغرافي للبلاد. ومن هنا أيضا تقل أهمية النسب
المشترك في تعريف القبيلة، كما كشفت عن ذلك أعمـال J. Berque، وP.
Pasconوالتوفيق، وباحثين آخرين. ومن المعلوم أن هذه "الأسطورة النسبية "،
إضافة إلى
انعزال القبيلة وهامشيتها، وخروجها عن نفوذ المخزن، قد شكلت بدرجات متفاوتة،
أبرز الأسـس التـي قامـت عليهـا الأطروحـة الانقسامية عندE. Gellner، وD.M.
Hart، وأفكارR. Montagne في حين بين الباحثون المغاربة في تاريخ القبيلة، أن
الانعزال التام والخروج الكلي، للقبيلة النائية عن سلطة المخزن، تكذبه الوقائع
التاريخية، وتجعله مسألة في غاية النسبية، ومن ثم فإن الأطروحات المؤسسة على
هذا البناء الهش، تبقى مجرد افتراضات مجانبة للحقيقة التاريخية، ويتضح من
دراستنا للمؤسسات القبلية وهياكلها، صعوبة إيجاد تصنيف موحد ينطبق على كل
القبائل، نظرا لاختلاف هذه التقسيمات التي تخص الدواوير والفرق والفخذات
والأرباع وغيرها، من قبيلة لأخرى، من حيث حمولتها الديموغرافية، وتنظيمها
ووظائفها.
أعمالهم صعوبة في دراسةهذه البنية، ويفرض هنا العامل التاريخي نفسه، إذ تنبغي
دراسة كل قبيلة كحالة خاصة، عرفت تبدلات وتغيرات في الزمان والمجال، كما عرفت
تجديدا بشريا مستمرا، مما يجعل دراسة الخريطة البشرية للمغرب، إحدى الإشكالات
الكبرى، التي تميز التاريخ الديموغرافي للبلاد. ومن هنا أيضا تقل أهمية النسب
المشترك في تعريف القبيلة، كما كشفت عن ذلك أعمـال J. Berque، وP.
Pasconوالتوفيق، وباحثين آخرين. ومن المعلوم أن هذه "الأسطورة النسبية "،
إضافة إلى
انعزال القبيلة وهامشيتها، وخروجها عن نفوذ المخزن، قد شكلت بدرجات متفاوتة،
أبرز الأسـس التـي قامـت عليهـا الأطروحـة الانقسامية عندE. Gellner، وD.M.
Hart، وأفكارR. Montagne في حين بين الباحثون المغاربة في تاريخ القبيلة، أن
الانعزال التام والخروج الكلي، للقبيلة النائية عن سلطة المخزن، تكذبه الوقائع
التاريخية، وتجعله مسألة في غاية النسبية، ومن ثم فإن الأطروحات المؤسسة على
هذا البناء الهش، تبقى مجرد افتراضات مجانبة للحقيقة التاريخية، ويتضح من
دراستنا للمؤسسات القبلية وهياكلها، صعوبة إيجاد تصنيف موحد ينطبق على كل
القبائل، نظرا لاختلاف هذه التقسيمات التي تخص الدواوير والفرق والفخذات
والأرباع وغيرها، من قبيلة لأخرى، من حيث حمولتها الديموغرافية، وتنظيمها
ووظائفها.
وبخصوص
القبيلة وظرفية أزمة الثلاثين سنة، كشفت النصوص المصدرية التي رجعنا
إليها، أن الحروب المنسوبة إلى هذه الفترة، لم تكن لتخلف أزمة ديموغرافية
حقيقية، في صفوف القبائل، غير أنها لعبت دورا معينا في عرقلة الإنتاج
والمبادلات، ومن ثم سهلت دور المجاعات، كما قد تكون الاضطرابات قد سهلت انتقال
عدوى الطواعين التي ضربت البلاد في هذه الفترة. مما كان يسبب فراغا ديموغرافيا
في السهول الشمالية الغربية، والذي كان الزحف البطيء لسكان الصحراء والجبال،
يعمل على تعويضه منذ القرن 16م.
إليها، أن الحروب المنسوبة إلى هذه الفترة، لم تكن لتخلف أزمة ديموغرافية
حقيقية، في صفوف القبائل، غير أنها لعبت دورا معينا في عرقلة الإنتاج
والمبادلات، ومن ثم سهلت دور المجاعات، كما قد تكون الاضطرابات قد سهلت انتقال
عدوى الطواعين التي ضربت البلاد في هذه الفترة. مما كان يسبب فراغا ديموغرافيا
في السهول الشمالية الغربية، والذي كان الزحف البطيء لسكان الصحراء والجبال،
يعمل على تعويضه منذ القرن 16م.
* كانت العلاقة
بين القبيلة والمدينة تتميز في تاريخ المغرب عامة، وفي النصف
الأول من القرن 18 خاصة، بالتعارض والتكامل. فقد كانت المدينة في نظر القبيلة
مركزا للجابي والتاجر والمرابي والملاك العقاري، الذين يستغلون ثرواتها،
ويفرضون عليها معاملاتهم الغير المتكافئة، مما كان يؤدي إلى فورات قبيلة تستهدف
نهب ثروات المدن ومحاصرتها، خصوصا، إبان فترات الضيق كالمجاعات، غير أن القبائل
كانت مضطرة إلى التعامل مع أهل المدن، والتبادل معهم لذلك، كانت تحرص على ربط
علاقات التكامل والتبادل مع المدن، وهو ما بيناه من خلال نموذج مدينة فاس
وقبائل سايس البربرية خلال الفترة المدروسة.
الأول من القرن 18 خاصة، بالتعارض والتكامل. فقد كانت المدينة في نظر القبيلة
مركزا للجابي والتاجر والمرابي والملاك العقاري، الذين يستغلون ثرواتها،
ويفرضون عليها معاملاتهم الغير المتكافئة، مما كان يؤدي إلى فورات قبيلة تستهدف
نهب ثروات المدن ومحاصرتها، خصوصا، إبان فترات الضيق كالمجاعات، غير أن القبائل
كانت مضطرة إلى التعامل مع أهل المدن، والتبادل معهم لذلك، كانت تحرص على ربط
علاقات التكامل والتبادل مع المدن، وهو ما بيناه من خلال نموذج مدينة فاس
وقبائل سايس البربرية خلال الفترة المدروسة.
* كانت المدينة
المغربية خلال القرن 18، وبالأخص خلال الفترة المدروسة، ضعيفة
ومتوقفة على ما قد يصدر من المخزن المركزي – رغم ضعفه آنذاك – من قرارات، فرغم
ما قد توحي به معارضة فاس لبعض سلاطين الفترة من قوة، فإنها كانت تستسلم
لإرادتهم، وكانت تتحمل غرامات ومصادرات مختلفة في ثروات أثريائها، التي تم
احتجانها في كنف الدولة وحمايتها، وبذلك فإن نمو المدينة المغربية آنذاك، أو
تراجعها، وانكماشها في كافة المجالات، كان ناجما عن ارتباطها الأصلي بالدولة،
فعندما ضعفت هذه الأخيرة فيما بين (1727-1757) كان من الطبيعي أن تضعف المدينة
أيضا، وينعكس ذلك سلبا على تعميرها وأنشطتها.
ومتوقفة على ما قد يصدر من المخزن المركزي – رغم ضعفه آنذاك – من قرارات، فرغم
ما قد توحي به معارضة فاس لبعض سلاطين الفترة من قوة، فإنها كانت تستسلم
لإرادتهم، وكانت تتحمل غرامات ومصادرات مختلفة في ثروات أثريائها، التي تم
احتجانها في كنف الدولة وحمايتها، وبذلك فإن نمو المدينة المغربية آنذاك، أو
تراجعها، وانكماشها في كافة المجالات، كان ناجما عن ارتباطها الأصلي بالدولة،
فعندما ضعفت هذه الأخيرة فيما بين (1727-1757) كان من الطبيعي أن تضعف المدينة
أيضا، وينعكس ذلك سلبا على تعميرها وأنشطتها.
ومن دراستنا
لموقف المدينة إزاء الأزمات الديموغرافية للفترة، تبين لنا أن
المجاعات والأوبئة، كانت أكثر تأثيرا، في ديموغرافية المدينة المغربية آنذاك،
مع ملاحظة أن الحروب سهلت عمل المجاعات والأوبئة.
المجاعات والأوبئة، كانت أكثر تأثيرا، في ديموغرافية المدينة المغربية آنذاك،
مع ملاحظة أن الحروب سهلت عمل المجاعات والأوبئة.
* من خلال
دراستنا لظرفية النصف الأول من القرن 18، وعلاقتها بالإنتاج الفلاحي،
اتضح لنا أن عدة عوامل تظافرت لتخلق شروطا غير ملائمة لحصول إنتاج فلاحي وفير،
وبالتالي فإن ندرة الأقوات وقلتها، كانت هي السمة الغالبة على هذه الفترة. وكان
هذا الوضع يسهل ظروف انتشار الأمراض والأوبئة، نظرا لنقص الغذاء، وحالة الجوع
المزمن، الذي فرض على السكان، نتيجة التقلبات المناخية، والآفات الطبيعية
المختلفة، التي كانت تضر بالمحاصيل والماشية، وتأخر المستوى التقني، الذي كان
يحول إلى جانب قلة السكان، دون توسيع المجال الفلاحي أو استغلاله بشكل مكثف.
إضافة إلى سيادة نمط العيش القائم على الترحال في السهول، وظروف الاستغلال
الجماعي، التي منعت المبادرة الخاصة الكفيلة، بتطوير القطاع الفلاحي، كما كانت
الكوارث الديموغرافية التي عرفتها هذه الفترة، من مجاعات وأوبئة وحروب، تساهم
أيضا، بدرجات متفاوتة، في تضييق المجال الزراعي.
اتضح لنا أن عدة عوامل تظافرت لتخلق شروطا غير ملائمة لحصول إنتاج فلاحي وفير،
وبالتالي فإن ندرة الأقوات وقلتها، كانت هي السمة الغالبة على هذه الفترة. وكان
هذا الوضع يسهل ظروف انتشار الأمراض والأوبئة، نظرا لنقص الغذاء، وحالة الجوع
المزمن، الذي فرض على السكان، نتيجة التقلبات المناخية، والآفات الطبيعية
المختلفة، التي كانت تضر بالمحاصيل والماشية، وتأخر المستوى التقني، الذي كان
يحول إلى جانب قلة السكان، دون توسيع المجال الفلاحي أو استغلاله بشكل مكثف.
إضافة إلى سيادة نمط العيش القائم على الترحال في السهول، وظروف الاستغلال
الجماعي، التي منعت المبادرة الخاصة الكفيلة، بتطوير القطاع الفلاحي، كما كانت
الكوارث الديموغرافية التي عرفتها هذه الفترة، من مجاعات وأوبئة وحروب، تساهم
أيضا، بدرجات متفاوتة، في تضييق المجال الزراعي.
ورغم لجوء
الإنسان المغربي إلى ادخار الأقوات، وحسن تدبير ما كان يتحصل بيده
منها في سنوات الوفرة، ورغم بساطة عاداته الغذائية، وحرصه على عدم وسق الفوائض
الغذائية في سنوات المحاصيل الجيدة، فإن تتابع موسمين جافين أو أكثر كما حدث
خلال مجاعتي (1721-1724)، (1737-1738)، وتدهور الظروف الأمنية فيما بين
(1727-1757)، جعل الادخار، وإجراءات الاقتصاد في الغذاء، غير كافية لمواجهة
النقص المطروح على مستوى الأقوات، إذ كان الأمر يتطلب تقدما تقنيا، على غرار ما
عرفته بوادي غرب أوربا في نفس الفترة، ونموا ديموغرافيا أيضا، وهو ما لم يحدث
في مغرب القرن 18. وهنا نخلص إلى أن مشكل الأقوات كان بنية فاعلة في تاريخ
المغرب، وفي النصف الأول من القرن 18 على وجه التحديد.
منها في سنوات الوفرة، ورغم بساطة عاداته الغذائية، وحرصه على عدم وسق الفوائض
الغذائية في سنوات المحاصيل الجيدة، فإن تتابع موسمين جافين أو أكثر كما حدث
خلال مجاعتي (1721-1724)، (1737-1738)، وتدهور الظروف الأمنية فيما بين
(1727-1757)، جعل الادخار، وإجراءات الاقتصاد في الغذاء، غير كافية لمواجهة
النقص المطروح على مستوى الأقوات، إذ كان الأمر يتطلب تقدما تقنيا، على غرار ما
عرفته بوادي غرب أوربا في نفس الفترة، ونموا ديموغرافيا أيضا، وهو ما لم يحدث
في مغرب القرن 18. وهنا نخلص إلى أن مشكل الأقوات كان بنية فاعلة في تاريخ
المغرب، وفي النصف الأول من القرن 18 على وجه التحديد.
* وفي ارتباط
وثيق مع مسألة إنتاج الأقوات، وتدبيرها، ونظرا لقلة الإنتاج
الفلاحي نتيجة نقص السكان، ولتأخر المستوى التقني، وصعوبة وتقلب المعطيات
المناخية، وخصوصا تعاقب فترات الجفاف والمجاعات والأوبئة، التي كانت تؤدي إلى
منع كل تراكم أو نمو ديموغرافي أو تقني، وبالتالي كانت تسبب في تراجع المجال
الزراعي من حين لآخر، فإن الإنسان المغربي كان مجبرا، على الاكتفاء بالقلة في
الغذاء، وبالبساطة في أمور معيشته، لذلك كانت التغذية عند عامة الشرائح
الاجتماعية، ذات أساس نباتي، ولم تكن مائدة العامة، تعرف غذاء متوازنا وأقرب
إلى تلبية مختلف حاجيات الجسم من الفيتامينات، ومن البروتين الحيواني إلا
استثناء، وبالضبـط عند تعاقب سنوات الوفرة في الإنتاج الفلاحي. إلا أن فترة
(1727-1757) التي عرفت حروبا شبه متصلة، وتعاقب سنوات الجفاف، والكوارث
الطبيعية المختلفة كانت تحكم على الوضع الغذائي لعامة الناس في البوادي والمدن،
بأن يكون مهزوزا، وبالتالي كان الإنسان المغربي، يعيش مختلف مظاهر سوء ونقص
التغذية، إن لم نقل أن هاجس الجوع كان يلازمه باستمرار، ليتحول إلى كارثة
ديموغرافية عند تعاقب أكثر من موسمين فلاحيين جائحين.
الفلاحي نتيجة نقص السكان، ولتأخر المستوى التقني، وصعوبة وتقلب المعطيات
المناخية، وخصوصا تعاقب فترات الجفاف والمجاعات والأوبئة، التي كانت تؤدي إلى
منع كل تراكم أو نمو ديموغرافي أو تقني، وبالتالي كانت تسبب في تراجع المجال
الزراعي من حين لآخر، فإن الإنسان المغربي كان مجبرا، على الاكتفاء بالقلة في
الغذاء، وبالبساطة في أمور معيشته، لذلك كانت التغذية عند عامة الشرائح
الاجتماعية، ذات أساس نباتي، ولم تكن مائدة العامة، تعرف غذاء متوازنا وأقرب
إلى تلبية مختلف حاجيات الجسم من الفيتامينات، ومن البروتين الحيواني إلا
استثناء، وبالضبـط عند تعاقب سنوات الوفرة في الإنتاج الفلاحي. إلا أن فترة
(1727-1757) التي عرفت حروبا شبه متصلة، وتعاقب سنوات الجفاف، والكوارث
الطبيعية المختلفة كانت تحكم على الوضع الغذائي لعامة الناس في البوادي والمدن،
بأن يكون مهزوزا، وبالتالي كان الإنسان المغربي، يعيش مختلف مظاهر سوء ونقص
التغذية، إن لم نقل أن هاجس الجوع كان يلازمه باستمرار، ليتحول إلى كارثة
ديموغرافية عند تعاقب أكثر من موسمين فلاحيين جائحين.
* كان لباس
العامة وسكنهم لا يخرجان عن قاعدة البساطة، والاكتفاء بما هو ضروري،
فاللباس كان في الحالات العادية، يصنع من مواد محلية، وخاصة من الصوف، وكان
يميل إلى الاقتصار على حائك واحد في الشتاء، وآخر في الصيف، سواء عند الرجال أو
النساء، مع إضافة قطع أخرى كالقميص والجلابة والسراويل وكذلك النعال، كلما سمح
الوضع الاجتماعي والاقتصادي للفرد بذلك، لكن عامة الناس وفقراءهم كانوا يقتصرون
على قطعة واحدة، كما كانوا يمشون حفاة في بعض الأحيان.
فاللباس كان في الحالات العادية، يصنع من مواد محلية، وخاصة من الصوف، وكان
يميل إلى الاقتصار على حائك واحد في الشتاء، وآخر في الصيف، سواء عند الرجال أو
النساء، مع إضافة قطع أخرى كالقميص والجلابة والسراويل وكذلك النعال، كلما سمح
الوضع الاجتماعي والاقتصادي للفرد بذلك، لكن عامة الناس وفقراءهم كانوا يقتصرون
على قطعة واحدة، كما كانوا يمشون حفاة في بعض الأحيان.
أما السكن
فإنه كان متنوعا حسب المعطيات الجغرافية وأنشطة السكان وأنماط عيشهم
ووضعهم السوسيو-اقتصادي أيضا، وعموما فإن سكن عامة الناس سواء كان خيمة أو
نوالة أو منزلا مبنيا بمواد صلبة، وإذا أخذنا بعين الاعتبار نوعية الأثاث الذي
كان يحتويه ووظائفه، فإننا نخلص إلى أنه كان جزءا من شروط عيش صعبة، تكمل ما
قيل عن الغذاء واللباس، ولا تكتمل صورتها، دون ربطها بسمات النظام الديموغرافي
السائد في المجتمع المغربي خلال القرن 18.
ووضعهم السوسيو-اقتصادي أيضا، وعموما فإن سكن عامة الناس سواء كان خيمة أو
نوالة أو منزلا مبنيا بمواد صلبة، وإذا أخذنا بعين الاعتبار نوعية الأثاث الذي
كان يحتويه ووظائفه، فإننا نخلص إلى أنه كان جزءا من شروط عيش صعبة، تكمل ما
قيل عن الغذاء واللباس، ولا تكتمل صورتها، دون ربطها بسمات النظام الديموغرافي
السائد في المجتمع المغربي خلال القرن 18.
* اتضح لنا من
خلال تركيب الإشارات التي توفرت لنا حول الزواج والولادات
والوفيات في مغرب القرن 18، أنه عكس ما كتبه الرحالة والمؤلفون الأجانب حول
ظاهرة تعدد الزوجات، فإن قاعدة الزواج بامرأة واحدة، كانت هي المعمول بها لدى
أغلبية المجتمع، وأن تعدد الزوجات كان نادرا، وكان سائدا لدى أقلية من الأعيان
والخاصة، في البادية والحاضرة على السواء، وما قيل عن الطلاق وسهولته وتكراره
يصبح افتراء مماثلا. وكذلك، لم يكن الزواج يتم في سن مبكر، على النحو الذي وصفه
البعض، باستثناء بعض الأوساط اليهودية التي كانت عندها زوجات في الثامنة من
العمر، وأمهات في الثانية عشر – كما أوضح التوفيق بالنسبة لساكنة ملاح دمنات –
إلا أن الخصوبة كانت مرتفعة، وكثرة الولادات هاته، وتفضيل المواليد الذكور،
تعود إلى الحاجة الماسة في هذا المجتمع المتأخر تقنيا، والذي ظل يشكو نقصا
سكانيا، وحاجة إلى السواعد العاملة، مما كان يدعم الإنجاب، والأسرة الكبيرة.
والوفيات في مغرب القرن 18، أنه عكس ما كتبه الرحالة والمؤلفون الأجانب حول
ظاهرة تعدد الزوجات، فإن قاعدة الزواج بامرأة واحدة، كانت هي المعمول بها لدى
أغلبية المجتمع، وأن تعدد الزوجات كان نادرا، وكان سائدا لدى أقلية من الأعيان
والخاصة، في البادية والحاضرة على السواء، وما قيل عن الطلاق وسهولته وتكراره
يصبح افتراء مماثلا. وكذلك، لم يكن الزواج يتم في سن مبكر، على النحو الذي وصفه
البعض، باستثناء بعض الأوساط اليهودية التي كانت عندها زوجات في الثامنة من
العمر، وأمهات في الثانية عشر – كما أوضح التوفيق بالنسبة لساكنة ملاح دمنات –
إلا أن الخصوبة كانت مرتفعة، وكثرة الولادات هاته، وتفضيل المواليد الذكور،
تعود إلى الحاجة الماسة في هذا المجتمع المتأخر تقنيا، والذي ظل يشكو نقصا
سكانيا، وحاجة إلى السواعد العاملة، مما كان يدعم الإنجاب، والأسرة الكبيرة.
وقد لعبت
الوفيات المرتفعة دورا كبيرا في ارتفاع الولادات، ذلك أن الوفيات،
كانت تؤدي إلى انقطاع بعض الأنساب، والأعقاب، خصوصا إذا كانت الذرية قليلة، فإن
الأبناء كانوا يتوفون في حياة آبائهم أحيانا، أو بعدهم بقليل فينقطع عقبهــم.
كانت تؤدي إلى انقطاع بعض الأنساب، والأعقاب، خصوصا إذا كانت الذرية قليلة، فإن
الأبناء كانوا يتوفون في حياة آبائهم أحيانا، أو بعدهم بقليل فينقطع عقبهــم.
لم نتمكن من
دراسة الولادات والوفيات دراسة إحصائية دقيقة، ومع ذلك وقفنا على
أهم خصائصهما، والتي كانت تميز ديموغرافية المغرب خلال القرن 18 كبلد ما قبل
رأسمالي، كانت ساكنته تتعرض للأزمات الديموغرافية، المتمثلة في المساغب
والطواعين، والتي كانت تسبب في دورات ديموغرافية تبدأ بولادات ووفيات منخفضة
نسبيا، وعندما ترتفع الخصوبة، لتميل نحو تحقيق فوائض ديموغرافية، من شأنها أن
تنتهي إلى نمو مضطرد للسكان، فإن الكوارث الديموغرافية الطبيعية المشار إليها،
كانت ترفع الوفيات بشكل فجائي لتأتي على الفوائض السكانية، وتخلق ثغرة في
المنحنى العام لتطور السكان، وعندما تمر المسغبة وينقطع الوباء تنخفض الوفيات،
وترتفع الخصوبة لترميم الثغرة الديموغرافية السابقة كما قد تساهم الهجرات
الوافدة بدورها في هذا الترميم.
أهم خصائصهما، والتي كانت تميز ديموغرافية المغرب خلال القرن 18 كبلد ما قبل
رأسمالي، كانت ساكنته تتعرض للأزمات الديموغرافية، المتمثلة في المساغب
والطواعين، والتي كانت تسبب في دورات ديموغرافية تبدأ بولادات ووفيات منخفضة
نسبيا، وعندما ترتفع الخصوبة، لتميل نحو تحقيق فوائض ديموغرافية، من شأنها أن
تنتهي إلى نمو مضطرد للسكان، فإن الكوارث الديموغرافية الطبيعية المشار إليها،
كانت ترفع الوفيات بشكل فجائي لتأتي على الفوائض السكانية، وتخلق ثغرة في
المنحنى العام لتطور السكان، وعندما تمر المسغبة وينقطع الوباء تنخفض الوفيات،
وترتفع الخصوبة لترميم الثغرة الديموغرافية السابقة كما قد تساهم الهجرات
الوافدة بدورها في هذا الترميم.
* لا توفر
المصادر المغربية والأجنبية التي اطلعنا عليها، غير إشارات متفرقة
وجزئية، وغامضة أحيانا حول أسباب الكوارث الديموغرافية التي شهدها المغرب في
النصف الأول من القرن 18، ومظاهرها الديموغرافية ونتائجها وآثارها في مختلف
المجالات، ومع ذلك عملنا على مقابلة مختلف الشهادات، ومقارنتها، ومحاولة الخروج
بنظرة تركيبية، وبصورة عامة، حول تلك الكوارث ومختلف الآثار الناجمة عنها، في
مجال الديموغرافيا، والتعمير والاقتصاد والحياة الاجتماعية والسياسية والفكرية.
وجزئية، وغامضة أحيانا حول أسباب الكوارث الديموغرافية التي شهدها المغرب في
النصف الأول من القرن 18، ومظاهرها الديموغرافية ونتائجها وآثارها في مختلف
المجالات، ومع ذلك عملنا على مقابلة مختلف الشهادات، ومقارنتها، ومحاولة الخروج
بنظرة تركيبية، وبصورة عامة، حول تلك الكوارث ومختلف الآثار الناجمة عنها، في
مجال الديموغرافيا، والتعمير والاقتصاد والحياة الاجتماعية والسياسية والفكرية.
* كانت مجاعات
النصف الأول من القرن 18 كمجاعة (1737-1738) تنتج عن تتابع
موسمين فلاحيين جافين أو أكثر، وكانت ظاهرة الجفاف الجزئي تتزامن مع مجيء أسراب
الجراد من الجنوب، والتي كانت تأتي على المزروعات، وتخلف إرثا ثقيلا للموسم
الفلاحي المقبل. ولم تكن محاصيل السنوات الخصبة تنجو من آفات طبيعية أخرى
كالفيضانات والفأر، أو من الغارات وأعمال النهب الناجمة عن حروب الفترة، زيادة
على فقر عامة الناس، وتأخر التقنيات الفلاحية وسيادة الترحال وعدم الاستقرار
ومشكل النقل، وهي كلها عوامل كانت تتظافر إبان القحوط الكبرى لتسهل اندلاع
المجاعة. كما كانت القحوط تتزامن مع الطاعون كما حدث خلال عامي 1159هـ و
1163هـ. وفي هذه الحالة يصعب التمييز بين ضحايا الجوع وضحايا الطاعون من خلال
الإشارات المصدرية.
موسمين فلاحيين جافين أو أكثر، وكانت ظاهرة الجفاف الجزئي تتزامن مع مجيء أسراب
الجراد من الجنوب، والتي كانت تأتي على المزروعات، وتخلف إرثا ثقيلا للموسم
الفلاحي المقبل. ولم تكن محاصيل السنوات الخصبة تنجو من آفات طبيعية أخرى
كالفيضانات والفأر، أو من الغارات وأعمال النهب الناجمة عن حروب الفترة، زيادة
على فقر عامة الناس، وتأخر التقنيات الفلاحية وسيادة الترحال وعدم الاستقرار
ومشكل النقل، وهي كلها عوامل كانت تتظافر إبان القحوط الكبرى لتسهل اندلاع
المجاعة. كما كانت القحوط تتزامن مع الطاعون كما حدث خلال عامي 1159هـ و
1163هـ. وفي هذه الحالة يصعب التمييز بين ضحايا الجوع وضحايا الطاعون من خلال
الإشارات المصدرية.
* وبخصوص
الطواعين التي ضربت المغرب فيما بين (1742-1751) والمعروفة بطواعين
منتصف القرن 18، فإن مصدرها الأول هو الاتصالات مع الجزائر، التي انتقلت إليها
العدوى من بلاد المشرق الإسلامي، والمصادر تستبعد الدور التقليدي، لركب الحجاج
والبوابة البحرية في إدخال الطاعون في 1742 إلى المغرب. وبعد تسربه من شرق
البلاد، عم شمالها ووسطها وجنوبها، ليعرف مرحلة كمون فيما بين (1744-1747)،
وليظهر من جديد في سوس وعبدة في 1747، ليعم كل وسط وشمال البلاد في السنوات
الموالية قبل ارتفاعه في عام 1751. وإذا كان من الصعب تحديد طبيعة هذا الوباء،
فيمكن الحديث عن النوعين المعروفين الناجمين عن جرثومة باسيلYersin وهما
الطاعون الرئوي والطاعون الدملي، وإن كان النوع الأول هو المعروف تاريخيا في
المغرب. وبصفة عامة فإن الطاعون كان يضرب السهول الغنية والحواضر أكثر من
الجبال والصحراء، وكان يشتد ويخف بحسب مدى ملاءمة الوسط الجغرافي لتكاثر
الوسائط الحيوانية الناقلة للجرثومة المسببة للإصابة. ولم تكن أساليب الوقاية
المتبعة لدى المغاربة المسلمين منهم واليهود كفيلة بحماية الناس من العدوى،
بينما كانت العلاجات المتبعة ترمي إلى بلوع الدمل مرحلة تقيحها، إذ أن الحالات
التي لا تتقيح فيها، كانت قاتلة، بينما كان الأوربيون المقيمون بالمغرب آنذاك
يحتمون من العدوى بالمكوث في منازلهم طيلة مدة الوباء، مما يفسر انخفاض عدد
ضحايا الطاعون المسجل في صفوفهم مقارنة بضحايا المغاربة، عند كل موجة وبائية.
منتصف القرن 18، فإن مصدرها الأول هو الاتصالات مع الجزائر، التي انتقلت إليها
العدوى من بلاد المشرق الإسلامي، والمصادر تستبعد الدور التقليدي، لركب الحجاج
والبوابة البحرية في إدخال الطاعون في 1742 إلى المغرب. وبعد تسربه من شرق
البلاد، عم شمالها ووسطها وجنوبها، ليعرف مرحلة كمون فيما بين (1744-1747)،
وليظهر من جديد في سوس وعبدة في 1747، ليعم كل وسط وشمال البلاد في السنوات
الموالية قبل ارتفاعه في عام 1751. وإذا كان من الصعب تحديد طبيعة هذا الوباء،
فيمكن الحديث عن النوعين المعروفين الناجمين عن جرثومة باسيلYersin وهما
الطاعون الرئوي والطاعون الدملي، وإن كان النوع الأول هو المعروف تاريخيا في
المغرب. وبصفة عامة فإن الطاعون كان يضرب السهول الغنية والحواضر أكثر من
الجبال والصحراء، وكان يشتد ويخف بحسب مدى ملاءمة الوسط الجغرافي لتكاثر
الوسائط الحيوانية الناقلة للجرثومة المسببة للإصابة. ولم تكن أساليب الوقاية
المتبعة لدى المغاربة المسلمين منهم واليهود كفيلة بحماية الناس من العدوى،
بينما كانت العلاجات المتبعة ترمي إلى بلوع الدمل مرحلة تقيحها، إذ أن الحالات
التي لا تتقيح فيها، كانت قاتلة، بينما كان الأوربيون المقيمون بالمغرب آنذاك
يحتمون من العدوى بالمكوث في منازلهم طيلة مدة الوباء، مما يفسر انخفاض عدد
ضحايا الطاعون المسجل في صفوفهم مقارنة بضحايا المغاربة، عند كل موجة وبائية.
* لا نتوفر على
تقديرات دقيقة يمكن الاستناد إليها في دراسة وفيات الجوع، التي
ترتبت عن مساغب النصف الأول من القرن 18، باستثناء ما ورد من عبارات وصفية حول
كثرة عدد الموتى الذين عاينهم محمد بن الطيب القادري بمارستان فاس إبان مجاعة
1721-1724م، وهلاك 2000 شخص من ساكنة ملاحها سنويا خلال نفس المجاعة. أو ضياع
الفقراء بفاس خلال مجاعة (1737-1738) أكثر من غيرهم، وهلاك 89 ألفا من ضحايا
الجوع بنفس المدينة في رواية، وفي أخرى 80 ألفا على الأقل خلال ثلاثة أشهر من
سنة 1738، من الذين تكفل بهم المارستان. غير أن المصادر تتكلم عن عجز الناس عن
دفن موتاهم بفاس ومكناس، مما يدل على ارتفاع عدد الضحايا، خلال هذه المسغبة،
وبالخصوص في وسط البلاد، أكثر من شمالها وجنوبها. وحسب وثيقة بريطانية، سابقة
الذكر، فإن مجاعة أخرى ضربت المغرب في عام 1740 وقضت على ثلث السكان، وذلك قبل
انتشار الطاعون الجارف لمنتصف القرن.
ترتبت عن مساغب النصف الأول من القرن 18، باستثناء ما ورد من عبارات وصفية حول
كثرة عدد الموتى الذين عاينهم محمد بن الطيب القادري بمارستان فاس إبان مجاعة
1721-1724م، وهلاك 2000 شخص من ساكنة ملاحها سنويا خلال نفس المجاعة. أو ضياع
الفقراء بفاس خلال مجاعة (1737-1738) أكثر من غيرهم، وهلاك 89 ألفا من ضحايا
الجوع بنفس المدينة في رواية، وفي أخرى 80 ألفا على الأقل خلال ثلاثة أشهر من
سنة 1738، من الذين تكفل بهم المارستان. غير أن المصادر تتكلم عن عجز الناس عن
دفن موتاهم بفاس ومكناس، مما يدل على ارتفاع عدد الضحايا، خلال هذه المسغبة،
وبالخصوص في وسط البلاد، أكثر من شمالها وجنوبها. وحسب وثيقة بريطانية، سابقة
الذكر، فإن مجاعة أخرى ضربت المغرب في عام 1740 وقضت على ثلث السكان، وذلك قبل
انتشار الطاعون الجارف لمنتصف القرن.
* فيما يتعلق
بضحايا طواعين منتصف القرن 18، رغم أن المصادر تشير إلى بعض أعداد
الضحايا اليوميين في مدن معينة، أو في معسكر مشرع الرملة، فإنها لا تسعف الباحث
في تقدير العدد الإجمالي للضحايا ونسبته إلى مجموع السكان، الذي يظل غير معروف
هو الآخر. ومع ذلك فإن تلك المعطيات تسمح بالقول، أن المدن والمناطق الداخلية،
كفاس ومكناس ومراكش، كانت أكثر تضررا من غيرها من جراء الطاعونين، وبالأخـص،
إبان طاعون (1747-1751) الذي كان أكثر تخريبا من الموجة الأولى (1742-1744).
الضحايا اليوميين في مدن معينة، أو في معسكر مشرع الرملة، فإنها لا تسعف الباحث
في تقدير العدد الإجمالي للضحايا ونسبته إلى مجموع السكان، الذي يظل غير معروف
هو الآخر. ومع ذلك فإن تلك المعطيات تسمح بالقول، أن المدن والمناطق الداخلية،
كفاس ومكناس ومراكش، كانت أكثر تضررا من غيرها من جراء الطاعونين، وبالأخـص،
إبان طاعون (1747-1751) الذي كان أكثر تخريبا من الموجة الأولى (1742-1744).
* لم تكد
البلاد تستريح من هول الطاعونيين، حتى استفاقت على كارثة زلزال نونبر
1755 ولواحقه، الذي يبدو أنه كان أكثر تدميرا في الواجهة الأطلنتية الممتدة من
مراكش إلى فاس وتطوان شمالا، حيث ترد إشارات متعددة إلى الخسائر البشرية
والعمرانية، التي تسبب فيها هناك، إضافة إلى الأراضي الزراعية والماشية
والممتلكات التي أتت عليها أمواج التسونامي التي تسبب فيها، وعموما فإن المصادر
تجعل مدينة مكناس في مقدمة المدن المتضررة من هذه الزلازل إذ فقدت ما يربو عن
22 ألف ضحية في زلازل 18 و19 و27 نونبر 1755. ومن هنا فإننا لا نستبعد أن تكون
عمليات التجديد والبناء، التي تنسبها الروايات الإخبارية، إلى عهد السلطان محمد
بن عبد الله، في هذه المدينة وفي كل الواجهة الأطلنتية المشار إليها، في جانب
منها، محاولة لرأب الصدع، وترميم ما دمره الزلزال المذكور.
1755 ولواحقه، الذي يبدو أنه كان أكثر تدميرا في الواجهة الأطلنتية الممتدة من
مراكش إلى فاس وتطوان شمالا، حيث ترد إشارات متعددة إلى الخسائر البشرية
والعمرانية، التي تسبب فيها هناك، إضافة إلى الأراضي الزراعية والماشية
والممتلكات التي أتت عليها أمواج التسونامي التي تسبب فيها، وعموما فإن المصادر
تجعل مدينة مكناس في مقدمة المدن المتضررة من هذه الزلازل إذ فقدت ما يربو عن
22 ألف ضحية في زلازل 18 و19 و27 نونبر 1755. ومن هنا فإننا لا نستبعد أن تكون
عمليات التجديد والبناء، التي تنسبها الروايات الإخبارية، إلى عهد السلطان محمد
بن عبد الله، في هذه المدينة وفي كل الواجهة الأطلنتية المشار إليها، في جانب
منها، محاولة لرأب الصدع، وترميم ما دمره الزلزال المذكور.
* أدت هذه
الكوارث المرتبطة بالمجاعات والطواعين والزلازل، إضافة إلى حروب أزمة
الثلاثين سنة، إلى اضطراب التعمير في النصف الأول في القرن 18، وإلى حدوث حركية
سكانية كبرى في المجال. تميزت بصفة عامة بتحرك القبائل الصحراوية المعقلية نحو
الشمال وضغطها على القبائل البربرية الجلية، وخصوصا منها صنهاجة الأطلس
المتوسط، التي زحفت على السهول الشمالية الغربية، كسايس والغرب وتادلة والهضاب
القريبة من الأطلس المتوسط متتبعة آثار قبائل عربية كبني حسن وزعير، ودافعة بها
أمامها في نفس الوقت. وقد منحت اضطرابات فترة الثلاثين سنة والانهيار
الديموغرافي الذي حدث في السهول المشار إليها، نتيجة الكوارث الديموغرافية
الآنفة الذكر، الفرصة السانحة لسكان الجبال لمواصلة زحفهم على السهول المذكورة.
وكان هذا الزحف قد بدأ منذ القرن 14م، واستمر قويا بعد ذلك نتيجة ضغط المعقليين
في الصحراء على جيرانهم كآيت عطا، وبسبب فترات ضعف السلطة المركزية، والكوارث
الديموغرافية المتعاقبة على البلاد، والتي كانت تتضرر منها السهول الشمالية
الغربية أكثر من غيرها من المناطق. وفي العهد الإسماعيلي توقفت هذه الحركة
مؤقتا، ثم تتابعت بعد 1727، وأوصلت قبائل معقلية كبني حسن وزعير، وأخرى بربرية
كآيت يدراسن وكَروان وزيان وآيت يمور إلى السهول الشمالية الخصبة. وأدى تضييق
الجبلين على سكان تلك السهول إلى عدم الاستقرار وإلى تراجع الحياة الزراعية،
وبالتالي إلى اضطراب في التعمير، بعد انتشار أعمال النهب واللصوصية، وانقطاع
الطرق وركود الإنتاج والمبادلات، وسيادة الغزو، ومن ثم المساهمة في تعميق ضعف
السلطة المركزية لاعتمادها الكبير في مواردها المادية وقوتها العسكرية على هذه
المناطق، مما دفع بالسلطان المولى عبد الله إلى الاعتماد على آيت يدراسن ثم
كَروان لموازنة العبيد وباقي العناصر الأخرى.
الثلاثين سنة، إلى اضطراب التعمير في النصف الأول في القرن 18، وإلى حدوث حركية
سكانية كبرى في المجال. تميزت بصفة عامة بتحرك القبائل الصحراوية المعقلية نحو
الشمال وضغطها على القبائل البربرية الجلية، وخصوصا منها صنهاجة الأطلس
المتوسط، التي زحفت على السهول الشمالية الغربية، كسايس والغرب وتادلة والهضاب
القريبة من الأطلس المتوسط متتبعة آثار قبائل عربية كبني حسن وزعير، ودافعة بها
أمامها في نفس الوقت. وقد منحت اضطرابات فترة الثلاثين سنة والانهيار
الديموغرافي الذي حدث في السهول المشار إليها، نتيجة الكوارث الديموغرافية
الآنفة الذكر، الفرصة السانحة لسكان الجبال لمواصلة زحفهم على السهول المذكورة.
وكان هذا الزحف قد بدأ منذ القرن 14م، واستمر قويا بعد ذلك نتيجة ضغط المعقليين
في الصحراء على جيرانهم كآيت عطا، وبسبب فترات ضعف السلطة المركزية، والكوارث
الديموغرافية المتعاقبة على البلاد، والتي كانت تتضرر منها السهول الشمالية
الغربية أكثر من غيرها من المناطق. وفي العهد الإسماعيلي توقفت هذه الحركة
مؤقتا، ثم تتابعت بعد 1727، وأوصلت قبائل معقلية كبني حسن وزعير، وأخرى بربرية
كآيت يدراسن وكَروان وزيان وآيت يمور إلى السهول الشمالية الخصبة. وأدى تضييق
الجبلين على سكان تلك السهول إلى عدم الاستقرار وإلى تراجع الحياة الزراعية،
وبالتالي إلى اضطراب في التعمير، بعد انتشار أعمال النهب واللصوصية، وانقطاع
الطرق وركود الإنتاج والمبادلات، وسيادة الغزو، ومن ثم المساهمة في تعميق ضعف
السلطة المركزية لاعتمادها الكبير في مواردها المادية وقوتها العسكرية على هذه
المناطق، مما دفع بالسلطان المولى عبد الله إلى الاعتماد على آيت يدراسن ثم
كَروان لموازنة العبيد وباقي العناصر الأخرى.
* لم تكن
الهجرة واضطراب التعمير خاصية السهول في هذه الفترة وحدها، بل إن
العديد من المجالات الحضرية فقدت سكانها، وخلت حومات وأحياء منها، نتيجة
الكوارث الطبيعية المختلفة وانعدام الأمن، وانتشار الفوضى واللصوصية الناجمة
عنها، مما ترتب عنه أيضا تدهور الحرف وركودها بعدما كسدت، وتسرب إليها الغش
وإلى العملة، وتراجعت المبادلات التجارية بين الحواضر، وبينها وبين بواديها،
واتخذت العلاقة بين البادية والحاضرة طابع التعارض في معظم الأحيان.
العديد من المجالات الحضرية فقدت سكانها، وخلت حومات وأحياء منها، نتيجة
الكوارث الطبيعية المختلفة وانعدام الأمن، وانتشار الفوضى واللصوصية الناجمة
عنها، مما ترتب عنه أيضا تدهور الحرف وركودها بعدما كسدت، وتسرب إليها الغش
وإلى العملة، وتراجعت المبادلات التجارية بين الحواضر، وبينها وبين بواديها،
واتخذت العلاقة بين البادية والحاضرة طابع التعارض في معظم الأحيان.
* وإلى جانب
النهب واللصوصية، كانت الكوارث الديموغرافية للنصف الأول من القرن
18، قد أفرزت سلوكات غير عادية كالتسول، الذي شكل نازلة من النوازل الفقهية
التي عالجها العلماء معبرين عن حيرتهم إزاء كثرة المتسولين واتخاذهم من التسول
حرفة وتجارة، وفقدانهم لفضائل المروءة والخصال الإنسانية العليا. ومن ذلك
الجواب الذي كتبه محمد بن أحمد الدلائي المتوفى 1136هـ/1724 حول ما يقع في زمان
المسغبة من كثرة السؤال، والذي انتهى فيه إلى التأكيد على التضامن والإسعاف
لمواجهة الآثار الاجتماعية للمساغب والحد من ظاهرة التسول. وقد لاحظنا فعلا أن
التضامن الاجتماعي كان يتقوى إبان تلك الأوقات الحرجة بين مختلف شرائح المجتمع
المغربي، بل وحتى بين المسلمين وأهل ذمتهم يهود الملاحات. وكان هذا التكافل
يخفف من هول الكوارث، لكنه لم يكن كافيا لتجنيب البلاد والعباد الآثار
التخريبية الناجمة عنها، إذ كانت تنعدم الأقوات ويفتضح الناس، فتظهر عادات
غذائية جديدة، تستهدف أكل كل ما من شأنه، سد رمق الجياع أو إيهامهم بذلك، مما
أدى إلى تفكير البعض في أقوات الشدة ومدى انسجام المضطر مع تعاليم الإسلام
ومقتضيات الشرع.
18، قد أفرزت سلوكات غير عادية كالتسول، الذي شكل نازلة من النوازل الفقهية
التي عالجها العلماء معبرين عن حيرتهم إزاء كثرة المتسولين واتخاذهم من التسول
حرفة وتجارة، وفقدانهم لفضائل المروءة والخصال الإنسانية العليا. ومن ذلك
الجواب الذي كتبه محمد بن أحمد الدلائي المتوفى 1136هـ/1724 حول ما يقع في زمان
المسغبة من كثرة السؤال، والذي انتهى فيه إلى التأكيد على التضامن والإسعاف
لمواجهة الآثار الاجتماعية للمساغب والحد من ظاهرة التسول. وقد لاحظنا فعلا أن
التضامن الاجتماعي كان يتقوى إبان تلك الأوقات الحرجة بين مختلف شرائح المجتمع
المغربي، بل وحتى بين المسلمين وأهل ذمتهم يهود الملاحات. وكان هذا التكافل
يخفف من هول الكوارث، لكنه لم يكن كافيا لتجنيب البلاد والعباد الآثار
التخريبية الناجمة عنها، إذ كانت تنعدم الأقوات ويفتضح الناس، فتظهر عادات
غذائية جديدة، تستهدف أكل كل ما من شأنه، سد رمق الجياع أو إيهامهم بذلك، مما
أدى إلى تفكير البعض في أقوات الشدة ومدى انسجام المضطر مع تعاليم الإسلام
ومقتضيات الشرع.
* كانت الكوارث
الديموغرافية تؤدي إلى تجميع الثروات واحتجانها من قبل العناصر
القليلة الناجية من الموت، إما عن طريق الإرث أو عن طريق الشراء، وكان المخزن
نفسه يستفيد من أموال المنقطعين لتغذية موارد بيت المال إثر كل مسغبة أو وباء،
وكانت أسعار المنافع والثروات، بما فيها العقارات، تنهار إبان أوقات الشدة،
فيحتجنها المتمولون الجدد أو الأثرياء القدامى الناجون من الموت، مستغلين اتجاه
كل المدخرات النقدية لدى أغلبية الناس نحو توفير الأقوات أثناء المجاعة، وكساد
المنافع نتيجة الانهيار السكاني الذي ينجم عن الوباء، فتتراكم لديهم الثروات،
لكنها كانت تتعرض للتفكك والزوال، إثر كل دورة ديموغرافية، إذ كانت الأزمات
الديموغرافية تؤدي إلى تفكك الأسر الكبرى، وإلى بداية دورة جديدة في توزيع
الثروات، والحركية الاجتماعية المصاحبة لها.
القليلة الناجية من الموت، إما عن طريق الإرث أو عن طريق الشراء، وكان المخزن
نفسه يستفيد من أموال المنقطعين لتغذية موارد بيت المال إثر كل مسغبة أو وباء،
وكانت أسعار المنافع والثروات، بما فيها العقارات، تنهار إبان أوقات الشدة،
فيحتجنها المتمولون الجدد أو الأثرياء القدامى الناجون من الموت، مستغلين اتجاه
كل المدخرات النقدية لدى أغلبية الناس نحو توفير الأقوات أثناء المجاعة، وكساد
المنافع نتيجة الانهيار السكاني الذي ينجم عن الوباء، فتتراكم لديهم الثروات،
لكنها كانت تتعرض للتفكك والزوال، إثر كل دورة ديموغرافية، إذ كانت الأزمات
الديموغرافية تؤدي إلى تفكك الأسر الكبرى، وإلى بداية دورة جديدة في توزيع
الثروات، والحركية الاجتماعية المصاحبة لها.
* أدت الكوارث
الديموغرافية التي عاشها المغرب في النصف الأول من القرن 18 إلى
جانب عوامل أخرى، إلى انهيار الأنشطة الاقتصادية المختلفة، وإلى فراغ واضطراب
ديموغرافي في السهول، التي كانت تعتمد عليها الدولة في تغذية مداخيلها وقوتها
العسكرية، مما تسبب في ضعف السلطة المركزية، والذي تجلى في جانب منه في
الاضطرابـات السياسية التي شهدتها هذه الفترة، وعدم تحكم الدولة في الخريطـة
البشرية للبلاد، كما كان الأمر قبل 1727م أو كما سيصبح بعد 1757م.
جانب عوامل أخرى، إلى انهيار الأنشطة الاقتصادية المختلفة، وإلى فراغ واضطراب
ديموغرافي في السهول، التي كانت تعتمد عليها الدولة في تغذية مداخيلها وقوتها
العسكرية، مما تسبب في ضعف السلطة المركزية، والذي تجلى في جانب منه في
الاضطرابـات السياسية التي شهدتها هذه الفترة، وعدم تحكم الدولة في الخريطـة
البشرية للبلاد، كما كان الأمر قبل 1727م أو كما سيصبح بعد 1757م.
* خلفت المساغب
والطواعين، التي كانت موضوع هذه الدراسة، أدبيات واسعة تعكس
بصماتها في المخيال الجماعي للناس الذين عايشوها، وعانوا من هولها ومن
انعكاساتها الثقيلة في مختلف المجالات، وكانت هذه التآليف والرسائل والأجوبة،
تتخذ شكل نوازل فقهية، تسترجع أقوال الأوائل والمتقدمين في الموضوع، ولم تكن
تأتي بجديد. وإذا كانت تعطي صورة عن المناخ الفكري والاجتماعي العام السائد،
فإنها لم تقدم معطيات دقيقة من شأنها الكشف عن جوانب ظلت غامضة من تاريخ
المجاعات والأوبئة، في مغرب القرن 18.
بصماتها في المخيال الجماعي للناس الذين عايشوها، وعانوا من هولها ومن
انعكاساتها الثقيلة في مختلف المجالات، وكانت هذه التآليف والرسائل والأجوبة،
تتخذ شكل نوازل فقهية، تسترجع أقوال الأوائل والمتقدمين في الموضوع، ولم تكن
تأتي بجديد. وإذا كانت تعطي صورة عن المناخ الفكري والاجتماعي العام السائد،
فإنها لم تقدم معطيات دقيقة من شأنها الكشف عن جوانب ظلت غامضة من تاريخ
المجاعات والأوبئة، في مغرب القرن 18.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أصل هذا
المقال ملخص رسالة جامعية أعددتها لنيل دبلوم الدراسات العليا
المعمقة في التاريخ وحدة التكوين والبحث: الديموغرافيا التاريخية بكلية الآداب
والعلوم الإنسانية جامعة محمد الأول بوجـدة برسم السنة الجامعية 2001-2002،
وناقشتها أمام لجنة مكونة من الأستاذين الدكتور نور الدين الموادن والدكتور
مصطفى نشاط.
المعمقة في التاريخ وحدة التكوين والبحث: الديموغرافيا التاريخية بكلية الآداب
والعلوم الإنسانية جامعة محمد الأول بوجـدة برسم السنة الجامعية 2001-2002،
وناقشتها أمام لجنة مكونة من الأستاذين الدكتور نور الدين الموادن والدكتور
مصطفى نشاط.
مصادر ومراجع البحث
1- بالعربيـــــــــة:
- القرآن الكريم.
- أبو إدريس إدريس، " مساهمة في التاريخ الديموغرافي
للمغرب، المجاعات وأثرها
على النمو الديموغرافي أواخر القرن 16 النصف الأول من القرن 18 "، مجلة كنانيش،
كلية الآداب بوجدة، ع1، 199، ص ص: 139-154.
على النمو الديموغرافي أواخر القرن 16 النصف الأول من القرن 18 "، مجلة كنانيش،
كلية الآداب بوجدة، ع1، 199، ص ص: 139-154.
- أزروال، ثريا المرابط، تاريخ الزلازل بالمغرب من 846م
إلى 1960، رسالة دبلوم
الدراسات العليا في التاريخ، كلية الآداب بالرباط، (1990-1991)، (غير منشورة).
الدراسات العليا في التاريخ، كلية الآداب بالرباط، (1990-1991)، (غير منشورة).
- أكنينح العربي، آثار التدخل الأجنبي في المغرب على
علاقات المخزن بقبيلة بني
مطير (1873-1912)، رسالة دبلوم الدراسات العليا في التاريخ، كلية الآداب
بالرباط، (1983-1984)، (غير منشورة).
مطير (1873-1912)، رسالة دبلوم الدراسات العليا في التاريخ، كلية الآداب
بالرباط، (1983-1984)، (غير منشورة).
- أونيا محمد، " القبيلة بين الأنتروبولوجيا
والتاريخ، قراءة في كتاب إميليو
بلانكو إيزاكَا: كولونيل في الريف "، مجلة تاريخ المغرب، ع7 و8، 1998، ص ص:
221-237.
بلانكو إيزاكَا: كولونيل في الريف "، مجلة تاريخ المغرب، ع7 و8، 1998، ص ص:
221-237.
- ابن الحاج، أحمد بن حمدون الفاسي، الدر المنتخب المستحسن
في بعض مآثر أمير
المؤمنين مولانا الحسـن، مخطـوط، خ.ح. بالرباط رقم 12184، الأجزاء 8، 9، 10.
المؤمنين مولانا الحسـن، مخطـوط، خ.ح. بالرباط رقم 12184، الأجزاء 8، 9، 10.
- ابن زيدان، عبد الرحمان، إتحاف أعلام الناس، ج3، المطبعة
الوطنية الرباط
1349هـ/1931، ج4، ط2، مطابع إديال، الدار البيضاء، 1990.
1349هـ/1931، ج4، ط2، مطابع إديال، الدار البيضاء، 1990.
- ابن سودة، عبد السلام بن عبد القادر، إتحاف المطالع
بوفيات أعلام القرن
الثالث عشر والرابع، مطبوع على الآلة الكاتبـة، خ.ح. بالربـاط رقم 10651،
جزءان.
الثالث عشر والرابع، مطبوع على الآلة الكاتبـة، خ.ح. بالربـاط رقم 10651،
جزءان.
- ابن عجيبة الحسني، " سلك الدرر في ذكر القضاء
والقدر "، مخطوط ضمن مجموع،
خ.ع. بالرباط، رقم د2829، ص ص: 407-428.
خ.ع. بالرباط، رقم د2829، ص ص: 407-428.
- ابن المجدوب، أبو الفضل عبد الكبير الفاسي الفهري، تذكرة
المحسنين في وفيات
الأعيان وحوادث السنين، مخطوط ضمن مجموع خ.ع. بالرباط، رقم كـ 270، ص ص:
185-318.
الأعيان وحوادث السنين، مخطوط ضمن مجموع خ.ع. بالرباط، رقم كـ 270، ص ص:
185-318.
- نفسه، تذكرة المحسنين بوفيات الأعيان وحـوادث السنيـن،
خ.ح. بالربـاط، رقم
12235.
12235.
- برادة ثريا، الجيش المغربي وتطوره في القرن التاسع عشر،
منشورات كلية الآداب
بالرباط، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء 1997.
بالرباط، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء 1997.
- البوشواري، عبد الله بن محمدبن أبي بكر، " وصية في
شأن ادخار الأقوات
والأعلاف ". أوردها محمد المختار السوسي، المعسول، ج17، الدار البيضاء، 1961، ص
ص: 256-258.
والأعلاف ". أوردها محمد المختار السوسي، المعسول، ج17، الدار البيضاء، 1961، ص
ص: 256-258.
- بناني، محمد بن الحسن، " رسالة في أحكام الطاعون
"، مخطوط ضمن مجمـوع خ.ع.
بالرباط، رقم د 1854 من ورقة 44أ إلى ورقة 48أ.
بالرباط، رقم د 1854 من ورقة 44أ إلى ورقة 48أ.
- بنسالم ليليا، " التحليل الانقسامي لمجتمعات المغرب
الكبير: حصيلة وتقييم "
ترجمة عبد الأحد السبتي وعبد اللطيف الفلق، ضمن الأنتروبولوجيـا والتاريخ،
حالـة المغـرب العربـي، سلسلة المعرفـة التاريخية، دار توبقال للنشر، الدار
البيضاء، 1988 ص ص: 11-42.
ترجمة عبد الأحد السبتي وعبد اللطيف الفلق، ضمن الأنتروبولوجيـا والتاريخ،
حالـة المغـرب العربـي، سلسلة المعرفـة التاريخية، دار توبقال للنشر، الدار
البيضاء، 1988 ص ص: 11-42.
- البزاز محمد الأمين، تاريخ الأوبئة والمجاعات بالمغرب في
القرنين الثامن عشر
والتاسع عشر، منشورات كلية الآداب بالرباط، مطبعة النجاح الجديدة، الدار
البيضاء، 1992.
والتاسع عشر، منشورات كلية الآداب بالرباط، مطبعة النجاح الجديدة، الدار
البيضاء، 1992.
- نفسه، " وباء الطاعون بالمغرب 1798-1800 "
مجلة دار النيابة، ع2، 1984، ص ص:
52-62.
52-62.
- نفسه، " جوانب مـن موقف المخزن إبان الكوارث
الطبيعية "، مجلة دار النيابة،
ع2، 1984، ص ص: 63-67.
ع2، 1984، ص ص: 63-67.
- التوفيق، أحمد، المجتمع المغربي في القرن التاسع عشر،
إينولتـان (1850-1912)،
منشورات كلية الآداب بالرباط، مطبعة النجاح الجديدة، ط2، الدار البيضاء، 1983.
منشورات كلية الآداب بالرباط، مطبعة النجاح الجديدة، ط2، الدار البيضاء، 1983.
- جاك بيرك، " في مدلول " القبيلة " بشمال
إفريقيا "، ترجمة عبد الأحد السبتي
وعبد اللطيف الفلق، ضمن، الأنتروبولوجيا والتاريخ، حالة المغرب العربي، سلسلة
المعرفة التاريخية، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، 1988، ص ص: 113-125.
وعبد اللطيف الفلق، ضمن، الأنتروبولوجيا والتاريخ، حالة المغرب العربي، سلسلة
المعرفة التاريخية، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، 1988، ص ص: 113-125.
- الحراق، فاطمة، " تطوان في نهاية القرن الثامن عشر،
قراءة في رحلة بوتوكي "
ضمن، أعمال ندوة تطوان خلال القرن الثامن عشر، 1727-1822، جامعة عبد المالك
السعدي، مجموعة البحث في التاريخ المغربي والأندلسي، مطبعة الهداية، تطوان
1994ص ص: 18-29.
ضمن، أعمال ندوة تطوان خلال القرن الثامن عشر، 1727-1822، جامعة عبد المالك
السعدي، مجموعة البحث في التاريخ المغربي والأندلسي، مطبعة الهداية، تطوان
1994ص ص: 18-29.
- الحضيكي، " جواب الحضيكي على سؤال في مسألة الفرار
من الطاعون " أورده محمد
المختار السوسي، المعسول، ج3، ص ص: 185-187 .
المختار السوسي، المعسول، ج3، ص ص: 185-187 .
-حمودي، عبد الله، " الانقسامية والتراتب الاجتماعي
والسلطة والسياسة والقداسة،
ملاحظات حول أطروحات كَلنير "، ترجمة عبد الأحد السبتي وعبد اللطيف الفلق، ضمن،
الانتروبولوجيا والتاريخ، حالة المغرب العربي، سلسلة المعرفة التاريخية، دار
توبقال للنشر، الدار البيضاء، 1988، ص ص: 60-86 .
ملاحظات حول أطروحات كَلنير "، ترجمة عبد الأحد السبتي وعبد اللطيف الفلق، ضمن،
الانتروبولوجيا والتاريخ، حالة المغرب العربي، سلسلة المعرفة التاريخية، دار
توبقال للنشر، الدار البيضاء، 1988، ص ص: 60-86 .
- الحيمر، محمد، جيش العبيد والدولة المغربية منذ التأسيس
إلى سنة 1757، رسالة
دبلوم الدراسات العليا في التاريخ، كلية الآداب بالرباط، (1996-1997)، (غير
منشورة) .
دبلوم الدراسات العليا في التاريخ، كلية الآداب بالرباط، (1996-1997)، (غير
منشورة) .
- داود، محمد، تاريخ تطوان، ج2، مطبوعات معهد مولاي الحسن،
دار كريماديس
للطباعة، تطوان، دون تاريخ، ج3، مكتبة الناصر، تطوان 1962 .
للطباعة، تطوان، دون تاريخ، ج3، مكتبة الناصر، تطوان 1962 .
- الدلائي، أبو عبد الله محمد بن أحمد، " جواب عما
يقع في زمان المسغبة من
كثـرة السـؤال " مخطوط ضمن مجموع، خ.ع، بالرباط، رقم د1081، من ورقة 139ب إلى
ورقة 141أ .
كثـرة السـؤال " مخطوط ضمن مجموع، خ.ع، بالرباط، رقم د1081، من ورقة 139ب إلى
ورقة 141أ .
- الريفي، عبد الكريم بن موسى، زهر الأكم، دراسة وتحقيق
آسية بنعدادة، مطبعة
المعارف الجديدة، الرباط، 1992 .
المعارف الجديدة، الرباط، 1992 .
- الزياني، أبو القاسم، الروضة السليمانية في ملوك الدولة
الإسماعيلية ومن
تقدمها من الـدول الإسلامية، مخطـوط، خ.ع.، بالرباط رقم د1275 .
تقدمها من الـدول الإسلامية، مخطـوط، خ.ع.، بالرباط رقم د1275 .
- نفسه، البستان الظريف في دولة أولاد مولاي الشريف من
النشأة إلى نهاية عهد
سيدي محمد بن عبد الله، (القسم 1) دراسة وتحقيق رشيد الزاوية، منشورات وزارة
الشؤون الثقافية، مركز الدراسات والبحوث العلوية، (الريصاني)، مطبعة المعارف
الجديدة، الرباط، 1992 .
سيدي محمد بن عبد الله، (القسم 1) دراسة وتحقيق رشيد الزاوية، منشورات وزارة
الشؤون الثقافية، مركز الدراسات والبحوث العلوية، (الريصاني)، مطبعة المعارف
الجديدة، الرباط، 1992 .
- السوسي، محمد المختار، المعسول، الأجزاء، 1، 3، 12، 13،
16، 17، مطبعة النجاح
الجديدة، الدار البيضاء، 1961-1962 .
الجديدة، الدار البيضاء، 1961-1962 .
- الصديقي، عبد الرزاق، الرحامنة وعلاقتهم بالمخزن،
(1850-1900)، شركة بابل
للطباعة والنشر والتوزيع، الرباط 1997 .
للطباعة والنشر والتوزيع، الرباط 1997 .
- الصديقي، محمد بن سعيد، إيقاظ السريرة لتاريخ الصويرة،
ج1، مطبعة دار الكتاب،
الدار البيضاء، دون تاريخ .
الدار البيضاء، دون تاريخ .
- الصغير، عبد المجيد "ملاحظات حول ردود فعل بعض
مفكري المغرب العربي تجاه
مشكلة الوباء والحجر الصحي في القرنين 18 و19"، مجلة دار النيابة، ع2، 1984، ص
ص: 47-51 .
مشكلة الوباء والحجر الصحي في القرنين 18 و19"، مجلة دار النيابة، ع2، 1984، ص
ص: 47-51 .
- الضعيف، محمد بن عبد السلام، تاريخ الضعيف، (تاريخ
الدولة السعيدة)، تحقيق
أحمد العماري، نشر دار المأثورات، مطبعة معهد الدراسات والأبحاث للتعريب،
الرباط، 1986 .
أحمد العماري، نشر دار المأثورات، مطبعة معهد الدراسات والأبحاث للتعريب،
الرباط، 1986 .
- عياش، جرمان، " المجتمع الريفي والسلطة المركزية
المغربية (1850-1912)، تعريب
محمد الأمين البزاز وعبد العزيز التمسماني خلوق، ضمن دراسات في تاريخ المغرب،
الشركة المغربية للناشرين المتحدين، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء،
1986، ص ص: 189-22.
محمد الأمين البزاز وعبد العزيز التمسماني خلوق، ضمن دراسات في تاريخ المغرب،
الشركة المغربية للناشرين المتحدين، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء،
1986، ص ص: 189-22.
- الفشتالي، عبد السلام بن سليمان، " تقييد في وباء
1213هـ " مخطوط ضمن مجموع،
خ.ع. بالرباط، رقم د283، من ورقة 125ب إلى 126أ.
خ.ع. بالرباط، رقم د283، من ورقة 125ب إلى 126أ.
- القادري، عبد السلام بن عبد الله بن الخياط الحسنـي،
تقاييد تاريخية، مخطوط
خ.ح. بالرباط، رقم 248 .
خ.ح. بالرباط، رقم 248 .
- القادري، محمد بن الطيب، نشر المثاني لأهل القرن الحادي
عشر والثاني، تحقيق
محمد حجي وأحمد التوفيق، منشورات الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر،
ج3، ج4، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، نشر وتوزيع مكتبة الطالب، الرباط،
1986 .
محمد حجي وأحمد التوفيق، منشورات الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر،
ج3، ج4، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء، نشر وتوزيع مكتبة الطالب، الرباط،
1986 .
- نفسه، التقاط الدرر ومستفاد المواعظ والعبر من أخبار
وأعيان المائة الحادية
والثانية عشر، تحقيق، هاشم العلوي القاسمي، منشورات دار الآفاق الجديدة، بيروت
1983 .
والثانية عشر، تحقيق، هاشم العلوي القاسمي، منشورات دار الآفاق الجديدة، بيروت
1983 .
- الكنسوسي، أبو عبد الله محمد بن أحمد، الجيش العرمرم
الخماسي في دولة أولاد
مولانا علي السجلماسي، تقديم وتحقيق أحمد بن يوسف الكنسوسي، ج1، المطبعة
الوراقة الوطنية، مراكش، بدون تاريخ .
مولانا علي السجلماسي، تقديم وتحقيق أحمد بن يوسف الكنسوسي، ج1، المطبعة
الوراقة الوطنية، مراكش، بدون تاريخ .
- اللمطي، أحمد بن مبارك، " جواب عن سؤال في شأن
الفرار من الطاعون " مخطوط ضمن
مجمـوع، خ.ع. بالربـاط، رقم د 1348، ص ص: 226-232 .
مجمـوع، خ.ع. بالربـاط، رقم د 1348، ص ص: 226-232 .
- لوتورنو، روجي، فاس قبل الحماية، جزءان ترجمة محمد حجي
ومحمد الأخضر دار
الغرب الإسلامي، بيروت، 1986 .
الغرب الإسلامي، بيروت، 1986 .
- مؤلف غير مذكور، الابتسام عن دولة ابن هشام، أو ديوان
العبر في أخبار القرن
الثالث عشر، مخطوط خ.ح. بالرباط، رقم 12490 .
الثالث عشر، مخطوط خ.ح. بالرباط، رقم 12490 .
- مؤلف غير مذكور، فتوى على الدواء والطبيب والعلاج، مخطوط
.خ.ع. بالرباط، رقم
د1541.
د1541.
- الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري
البغدادي، الأحكام السلطانية
والولايات الدينية، تحقيق سمير مصطفى رباب، المكتبة العصرية، بيروت 2000م .
والولايات الدينية، تحقيق سمير مصطفى رباب، المكتبة العصرية، بيروت 2000م .
- مادني مينة، تاريخ الثورات في إمبراطورية المغرب بعد
وفاة السلطان الراحل
مولاي إسماعيل، لمؤلفه جون بريثويت(John Braithwaite) ، (ترجمة ودراسة)، رسالة
دبلوم الدراسات العليا في التاريخ، كلية الآداب بالرباط، (1999-2000)، (غير
منشورة) .
مولاي إسماعيل، لمؤلفه جون بريثويت(John Braithwaite) ، (ترجمة ودراسة)، رسالة
دبلوم الدراسات العليا في التاريخ، كلية الآداب بالرباط، (1999-2000)، (غير
منشورة) .
- المشرفي، العربي بن عبد القادر، أقوال المطاعين في الطعن
والطواعين، مخطوط،
خ.ح. بالرباط، رقم 2054 .
خ.ح. بالرباط، رقم 2054 .
- الموادن نور الدين، التاريخ الاجتماعي والاقتصادي
للبوادي المغربية خلال
القرن التاسع عشر: منطقة الشمال الشرقي نموذجا، أطروحة دكتوراه الدولة في
التاريخ، كلية الآداب بوجدة (1998-1999) (غير منشورة) .
القرن التاسع عشر: منطقة الشمال الشرقي نموذجا، أطروحة دكتوراه الدولة في
التاريخ، كلية الآداب بوجدة (1998-1999) (غير منشورة) .
- نفسه، " العائلة والتاريخ الديموغرافي للمغرب
" مجلة كلية الآداب بوجدة، ع6،
1996، ص ص: 47-58 .
1996، ص ص: 47-58 .
- الناصري، أبو العباس أحمد بن خالد، الاستقصاء لأخبار دول
وملوك المغرب
الأقصى، تحقيق محمد الناصري، وجعفر الناصري، دار الكتاب، ج7، وج8، البيضاء،
1956 .
الأقصى، تحقيق محمد الناصري، وجعفر الناصري، دار الكتاب، ج7، وج8، البيضاء،
1956 .
- الوزاني، سيدي المهدي بن محمد الحسني العمراني، الجامع
من النوازل الجديدة
الكبرى فيما لأهل فاس وغيرهم من البدو والقرى، المسماة بالمعيار الجديد الجامع
المعرب عن فتاوي المتأخرين من علماء المغرب، طبعة حجرية، خزانة القرويين بفاس،
رقم 14710، ج3 .
الكبرى فيما لأهل فاس وغيرهم من البدو والقرى، المسماة بالمعيار الجديد الجامع
المعرب عن فتاوي المتأخرين من علماء المغرب، طبعة حجرية، خزانة القرويين بفاس،
رقم 14710، ج3 .
2- بالفرنسيـــــــــة:
- A. Adam ;
« La maison et le village dans quelques tribus de l’Anti-Atlas.
Contribution
à l’étude de l’habitation chez les Berbères sédentaires du
groupe Chleuh ». Hesp. T.XXXVII, 1950, 3è et 4è trimestres, pp: 289-362.
groupe Chleuh ». Hesp. T.XXXVII, 1950, 3è et 4è trimestres, pp: 289-362.
- Albert
Savine ; Le Maroc il y a cent ans ; (souvenirs du chirurgien W.
Lemperière), annotés d’après les Documents d’Archives et les Mémoires,
Société des Editions Louis-Michaud ; Paris, 1911.
Lemperière), annotés d’après les Documents d’Archives et les Mémoires,
Société des Editions Louis-Michaud ; Paris, 1911.
-
Ben Ali, Driss ; Le Maroc précapitaliste. Formation Economique et
Sociale, Société marocaine des éditeurs réunis, Casablanca, 1983.
Sociale, Société marocaine des éditeurs réunis, Casablanca, 1983.
-
Bentaher Meki ; « L’organisation traditionnelle de l’espace » ;
B.E.S.M. N° double 141-142 ; s.d. p p: 103-114.
B.E.S.M. N° double 141-142 ; s.d. p p: 103-114.
-
Bernard Rosenberger et Hamid Triki ; « Famines et épidémies au
Maroc
au XVIIè siècles » ; Hesp. Vol. XIVè fax. Unique 1973, pp: 109-175.
au XVIIè siècles » ; Hesp. Vol. XIVè fax. Unique 1973, pp: 109-175.
Suite et fin
Hesps. Vol. XV ; fax. Unique, 1974, pp: 5-103.
-
Boutaleb Brahim ; “Une crise stabilisatrice, Moulay Abdallah ;
1727-1757” in le Memorial du Maroc ; Collection dirigée par Larbi Essakali,
Ed, Nord Organisation, 1982 ; Vol. 4, pp: 81-103.
1727-1757” in le Memorial du Maroc ; Collection dirigée par Larbi Essakali,
Ed, Nord Organisation, 1982 ; Vol. 4, pp: 81-103.
-
Brigon, Jean ; et Autres ; Histoire du Maroc ; Hatier, Paris, 1967.
-
De Chénier ; Recherches historiques sur les Maures et histoire de
l’Empire de Maroc ; T.3, Paris, 1787.
l’Empire de Maroc ; T.3, Paris, 1787.
-
E. Laoust ; « Au sujet de la charrue Berbère » Hesp. T. X ; fax. 1
;1930 ; pp: 37-47.
;1930 ; pp: 37-47.
-
E. Laoust ; « l’habitation chez les transhumants du Maroc ; I: la
tente et le douar », Hesp.T.X ; fax.2 ; 1930 ; pp: 151-253.
tente et le douar », Hesp.T.X ; fax.2 ; 1930 ; pp: 151-253.
-
Farouk Ahmed ; « Critique du livre de Lemprière par un témoin de
l’époque » Hesp. Vol. XXVI-XXVII, fax, unique, 1988-1989 ; pp: 67-92.
l’époque » Hesp. Vol. XXVI-XXVII, fax, unique, 1988-1989 ; pp: 67-92.
-
Fernand Braudel ; La Méditerranée et le monde méditerranéen à l’époque
de Philippe II ; 4ème éd. Librairie Armand Colin, T1, Paris ; 1979.
de Philippe II ; 4ème éd. Librairie Armand Colin, T1, Paris ; 1979.
-
Georges S. Colin ; « Origine Arabe des grands mouvements de
populations Berbères dans le Moyen-Atlas » ; Hesp. Vol. XXV ; 1938 ; 2è, 3è
trimestres ; pp: 265-268.
populations Berbères dans le Moyen-Atlas » ; Hesp. Vol. XXV ; 1938 ; 2è, 3è
trimestres ; pp: 265-268.
-
Georges Vajda ; Un recueil de textes historiques judeo-marocains.
I.H.E.M ; Collection Hespéris ; N° XII, Paris 1951.
I.H.E.M ; Collection Hespéris ; N° XII, Paris 1951.
-
Henri Terrasse ; Histoire du Maroc ; des origines à l’établissement du
protectorat français ; Editions Atlantides ; Casablaca ; Paris, 1950.
protectorat français ; Editions Atlantides ; Casablaca ; Paris, 1950.
-
H.P.J.Dr Renaud ; «La peste de 1799 d’après des documents inédits » ;
Hesp. T1, 1921 ; 2ème trimestre, pp: 160-182.
Hesp. T1, 1921 ; 2ème trimestre, pp: 160-182.
-
‘’ ‘’ ‘’ ; « Les pestes du milieu du XVIIIè siècle » Hesp.
TXXVI ;
1939 ; 4è trimestre, pp: 293-319.
1939 ; 4è trimestre, pp: 293-319.
-
Jacques Berque ; Structures sociales du Haut-Atlas. Collection
Sociologie d’Aujourd’hui ; 2ème éd. P.U.F. Paris ; 1978.
Sociologie d’Aujourd’hui ; 2ème éd. P.U.F. Paris ; 1978.
-
Jacques Caillé ; La petite histoire de Rabat. Préface d’Henri
Tarrasse. Ed. Cherifienne d’édition et de publicité ; Imprimerie Fontana ;
Casablanca, s.d.
Tarrasse. Ed. Cherifienne d’édition et de publicité ; Imprimerie Fontana ;
Casablanca, s.d.
-
Jan Potocki, Voyage dans l’Empire du Maroc, fait en l’année 1791.
Préface de Jean Louis Miège, éd. Maisonneuve et Larose, Paris, 1997.
Préface de Jean Louis Miège, éd. Maisonneuve et Larose, Paris, 1997.
-
J. Célérier ; « Les « merjas » de la plaine du Sebou » ; Hesp. TII,
1922 ; 1er –2è trimestres, pp: 109-138.
1922 ; 1er –2è trimestres, pp: 109-138.
-
‘’ ‘’ ; « Les « merjas » de la
plaine du Sebou » ; (suite et
fin) ; Hesp. TII ; 1922 ; 3ème trimestre, pp: 209-239.
fin) ; Hesp. TII ; 1922 ; 3ème trimestre, pp: 209-239.
-
‘’ ‘’ ; « La transhumance dans
le Moyen-Atlas » ; Hesp. T.
VII ; 1927, 1er trimestre, pp: 53-68.
VII ; 1927, 1er trimestre, pp: 53-68.
-
J. Célérier ; « L’Atlas et la circulation au Maroc » ; Hesp. T.
VII ;
1927, 4ème trimestre, pp: 447-497.
1927, 4ème trimestre, pp: 447-497.
-
‘’ ‘’ ; « La montagne au Maroc, Essai
de définition et de
classification ; Hesp. T.XXV ; 1938 ; 2e-3e trimestres, pp: 109-180.
classification ; Hesp. T.XXV ; 1938 ; 2e-3e trimestres, pp: 109-180.
-
Jean Le coz ; « La distribution territoriale des Beni Ahsen » ; Hesp.
T. XLV ; 3e – 4e trimestres, 1958, pp: 294-297.
T. XLV ; 3e – 4e trimestres, 1958, pp: 294-297.
-
Jeanne Jouin ; « Valeur symbolique des aliments et rites alimentaires
à Rabat » ; Hesp. T. XLIV ; 1957 3e-4e trimestres, pp: 299-327.
à Rabat » ; Hesp. T. XLIV ; 1957 3e-4e trimestres, pp: 299-327.
-
Kenbib Mohammed ; Juifs et Musulmans au Maroc (1859-1948) ; pub. de la
Faculté des Lettres et des Sciences Humaines de Rabat ; Imprimerie Najah El
Jadida ; Casablanca, 1994.
Faculté des Lettres et des Sciences Humaines de Rabat ; Imprimerie Najah El
Jadida ; Casablanca, 1994.
-
Laroui Abdallah ; « Les origines sociales et culturelles du
nationalisme marocain (1830-1912) ; François Maspero ; paris, 1980.
nationalisme marocain (1830-1912) ; François Maspero ; paris, 1980.
-
Magali Morsy ; « Le tremblement de terre de 1755 d’après des
temoignages d’époque » ; Hesp. Vol. XVI ; fax. Unique, 1975, pp 89-92.
temoignages d’époque » ; Hesp. Vol. XVI ; fax. Unique, 1975, pp 89-92.
-
Mouaden Noureddine ; Rapports villes-campagnes au Maroc (1860-1912):
Aspects sociaux-économique et politiques. Thèse de 3ème cycle, Université de
Toulouse Le Mirail. Juin 1987, (inédite).
Aspects sociaux-économique et politiques. Thèse de 3ème cycle, Université de
Toulouse Le Mirail. Juin 1987, (inédite).
-
Nicolas Michel ; « Poids et mesures de l’agriculture et de
l’alimentation dans le Maroc précolonial », Hesp. Vol. XXXI, 1993, fax.
Unique, pp: 77-100.
l’alimentation dans le Maroc précolonial », Hesp. Vol. XXXI, 1993, fax.
Unique, pp: 77-100.
-
Norman Cigar ; « Société et vie politique à Fès sous les premiers
Alawites (1660-1830) ; Hesp. Vol. XVIII ; fax. Unique 1978-1979 ; pp: 93-169
.
Alawites (1660-1830) ; Hesp. Vol. XVIII ; fax. Unique 1978-1979 ; pp: 93-169
.
-
Paul Pascon ; Le Haouz de Marrakech ; publié avec le concours de
C.U.R.S et de I.N.A.V. Rabat, et de C.N.R.S. Paris ; 1983 ; 2 tomes.
C.U.R.S et de I.N.A.V. Rabat, et de C.N.R.S. Paris ; 1983 ; 2 tomes.
-
‘’ ‘’ « Histoire du peuplement
de l’Ounein » B.E.S.M. N°
double 155-156 ; Janvier 1986 ; pp: 87-96.
double 155-156 ; Janvier 1986 ; pp: 87-96.
-
Piergiorgio Solinas ; « La famille », in ; La Méditerranée: Les Hommes
et l’Héritage ; collection dirigée par Fernand Braudel ; N° 167 ; éd. Champs
Flammarion ; 1986 ; pp: 81-120.
et l’Héritage ; collection dirigée par Fernand Braudel ; N° 167 ; éd. Champs
Flammarion ; 1986 ; pp: 81-120.
-
René Raynal ; « La terre et l’homme en Haute Moulouya: Quelques
exemples d’évolution récente des genres de vie ». Hesp. T. XXXIX,
1952 ; 3e–4e trimestres, pp: 487-500.
exemples d’évolution récente des genres de vie ». Hesp. T. XXXIX,
1952 ; 3e–4e trimestres, pp: 487-500.
-
Robert Montagne ; « L’Aghbar et les hautes vallées du Grand Atlas » ;
Hesp. T. VII, 1927, 1er trimestre ; pp: 1-32.
Hesp. T. VII, 1927, 1er trimestre ; pp: 1-32.
-
Robert Montagne ; « Un magasin collectif de l’Anti-Atlas: L’Agadir des
Ikounka » Hesp. T. IX ; 1929 ; 2e-3e trimestres, pp: 145-257.
Ikounka » Hesp. T. IX ; 1929 ; 2e-3e trimestres, pp: 145-257.
-
‘’ ‘’
; La vie sociale et la vie politique des
Berbères ; éd. De C.A.F. ; Société générale d’Imprimerie et d’Edition,
Paris, 1931.
Berbères ; éd. De C.A.F. ; Société générale d’Imprimerie et d’Edition,
Paris, 1931.
-
‘’ ‘’
; « Un épisode de la « Siba » Berbère au
XVIIIe siècle. D’après la « Rihla » de Sidi Mohammed Ez-Zerhouni de Tasaft »
; T.XXVIII ; 1941 ; fax. Unique, pp: 85-97.
XVIIIe siècle. D’après la « Rihla » de Sidi Mohammed Ez-Zerhouni de Tasaft »
; T.XXVIII ; 1941 ; fax. Unique, pp: 85-97.
-
Sadki Ali ; « Sur la théorie de la segmentarité appliquée au Maroc » ;
Hesp. Vol. XXIII ; fax. Unique, 1985, pp: 105-127.
Hesp. Vol. XXIII ; fax. Unique, 1985, pp: 105-127.
-
‘’ ‘’ ; “La zawiya de Tasaft” ; Hesp. T. XXVI –
XXVII ; fax.
Unique, 1988-1989, pp: 67-92.
Unique, 1988-1989, pp: 67-92.
-
‘’ ‘’ ; « La montagne marocaine et le
pouvoir central: Un
conflit séculaire mal élucidé » ; Hesp. Vol. XXVIII, fax. Unique ; 1990, pp:
15-28.
conflit séculaire mal élucidé » ; Hesp. Vol. XXVIII, fax. Unique ; 1990, pp:
15-28.
-
Ter Meetelen Maria ; L’annotation ponctuelle de la description de
voyage étonnante et de la captivité remarcable et tristre durant douze ans
de moi Maria Ter Meetelen… ; traduction de neerlandais de G. H. Bousquet et
G.W. Bousquet Mirandolle ; I.H.E.M ; série Notes et Documents ; T. XVII, éd.
Larose, Paris, 1956.
voyage étonnante et de la captivité remarcable et tristre durant douze ans
de moi Maria Ter Meetelen… ; traduction de neerlandais de G. H. Bousquet et
G.W. Bousquet Mirandolle ; I.H.E.M ; série Notes et Documents ; T. XVII, éd.
Larose, Paris, 1956.
-
Y.D. Sémach ; « Une chronique Juive de Fès: Le « Yahas Fès » de Rebbi
Abner Hassarfaty », Hesp. T. XIX, 1934, fax. 1-2, pp: 79-94.
Abner Hassarfaty », Hesp. T. XIX, 1934, fax. 1-2, pp: 79-94.
-
Zafrani Haïm ; Mille ans de vie Juive au Maroc. Histoire et culture,
religion et magie ; pub. Avec le concours du centre National des Lettres.
Ed. Maisonneuve et Larose, Paris 1983.
religion et magie ; pub. Avec le concours du centre National des Lettres.
Ed. Maisonneuve et Larose, Paris 1983.
3- بالإسبانيـــــــة:
-
Ramon Lourido Diaz ; « Documentos ineditos sobre el nacimiento de Dàr
Al-Baydà (Casablanca) en el siglo XVIII » ; Hesp. Vol. XV ; fax. Unique 1974
; pp: 119-146.
Al-Baydà (Casablanca) en el siglo XVIII » ; Hesp. Vol. XV ; fax. Unique 1974
; pp: 119-146.
-
‘’ ‘’ ‘’
; Marruecos en la segunda mitad del siglo
XVIII ; vida interna, social y religiosa durante el sultanado de sidi
Mohammed B. Abd Allah, 1757-1790. I.H.A.C. Madrid, 1978.
XVIII ; vida interna, social y religiosa durante el sultanado de sidi
Mohammed B. Abd Allah, 1757-1790. I.H.A.C. Madrid, 1978.

إرسال تعليق